أكد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن حركته لا تعارض إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م وعاصمتها القدس، مع إنجاز حق العودة دون الاعتراف بالكيان الصهيوني كما تشترط الرباعية الدولية.
وأضاف- في أمسية مع عدد من الإعلاميين مساء أمس في دمشق- أنه ليس لدى الحركة ما هو مخبَّأ تحت الطاولة في قراراتها واتصالاتها السياسية، مشيرًا إلى أن حماس ضد أي دولة على حدود مؤقتة وضد أي حل ينتقص الحقوق الفلسطينية.
وأكد أن صمود الفلسطينيين ووجود أغلبية فلسطينية ترفض المساومة ستفشل مشروع المبعوث الأمريكي جورج ميتشل، وأن أي مسئول فلسطيني لن يجرؤ على القبول بما يعرضه رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو.
وقال مشعل إنه طالب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف- خلال زيارته- قبل نحو أسبوع لدمشق برفع الحصار عن قطاع غزة، وأن 4 سنوات من الحصار تكفي، وأنه على المجتمع الدولي وروسيا مسئولية أخلاقية للتحرك في هذا المجال.
ووجَّه مشعل التحية لسفن أسطول الحرية التي تريد كسر الحصار على قطاع غزة، وقال إن المطلوب اليوم انتفاضة للدول العربية والمسلمة وليس لسفن الإغاثة الدولية.
وأضاف: "نريد قرارًا عربيًّا شجاعًا يكسر الحصار الظالم، مشددًا على أن من يراهن على أن الحصار والوقت سيكسر إرادة غزة فهو واهم.
وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إنه طرح موضوع المصالحة الفلسطينية على الرئيس الروسي، لكنه أكد وجود "فيتو" أمريكي على المصالحة.
وأضاف: "لقد التقيت قبل أيام الزعيم الليبي معمر القذافي ومسئولين آخرين، والنتيجة كانت واضحة بأن المصالحة ضحية للفيتو الأمريكي".
وجدَّد مشعل في لقائه مع الإعلاميين بدمشق التأكيد على تمسك حماس بالمقاومة، باعتبارها خيارًا إستراتيجيًّا، وقال إن حماس تمارس المقاومة رغم الظروف الصعبة، موضحًا أن المقاومة لا تعني أن أهل غزة مطالبون بخوض الحرب كل شهر.
وقال مشعل- ردًّا على سؤال عن التهديدات الصهيونية- إن حماس لا تسعى للحرب؛ لكن إذا فرضت الحرب سنقاتل قتال الرجال، وأضاف أن مبررات الحرب متوافرة إلى درجة بعيدة؛ لكن هناك عوامل مؤثرة تتعلق بحاجة الكيان لأمريكا ليس إلى منحها ضوءًا أخضر فقط بل إلى مشاركتها مشاركة كاملة، ثم حاجة الصهاينة للثقة بتحقيق النصر إن وقعت الحرب.
ودعا مشعل الأشقاء المصريين إلى إفشال المشروع الصهيوني في أعالي النيل بدءًا بفك الحصار عن غزة ودعم أهل فلسطين.
وتابع: "إذا كان الكيان يتآمر على مصر في نيلها وعلى أمنها القومي؛ فعلى العرب أن يعلموا أن الحرب تبدأ بفلسطين بدعم المقاومة ورفع الحصار وبوقف مهزلة التفاوض".
ودعا مشعل القيادة الأردنية إلى دعم الفلسطينيين من أجل إجهاض مشروع التوطين الصهيوني، وقال: "لا بديل عن العودة إلى فلسطين، ومن يخشى الدعوات الصهيونية من التوطين فعليه توفير أدوات القوة التي تجهض المشروع الصهيوني".
وردًّا على سؤال عن رسالة منه للقيادة السعودية يطلب فيها المساعدة، قال مشعل إن الفلسطينيين لهم حق على أمتهم العربية بالدعم، وأضاف أن الدعم العربي ليس بديلاً عن الدعم الإسلامي، مشيرًا إلى أن حماس تطرق أبواب طهران والعواصم العربية جميعًا؛ لكنه شدد على أن حماس لا تقبل دعمًا مشروطًا، ولا تقبل الدعم من طرف ضد طرف آخر.