للمرة الثالثة خلال أسبوع يعترف الكيان الصهيوني بفشل الحصار المفروض على قطاع غزة في إضعاف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أو تحرير جلعاد شاليط الجندي الصهيوني الأسير لدى الحركة.

 

ووجَّهت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية في افتتاحيتها نداءً إلى حكومة الكيان لفكِّ الحصار أو حتى تخفيفه لإدخال المساعدات إلى غزة، ولوقف الحملة الدعائية المضادة للكيان في الخارج؛ بسبب إصراره على فرض حصار خانق على القطاع، رغم النداءات الدولية المستمرة التي تطالب بفكِّ الحصار لإدخال المساعدات الإنسانية إلى 1.5 مليون فلسطيني بالقطاع.

 

وأكدت الصحيفة- في افتتاحيتها- فشل الحصار الصهيوني في تحقيق أهدافه، والذي ركَّز على عدد من النقاط؛ كان أهمها فصل مسئولية قطاع غزة عن الكيان الصهيوني، وإسقاط حكم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وتحرير الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.

 

وقالت الصحيفة إن أهداف الحصار كلها فشلت، وبالتالي لم يعُد أمام حكومة الكيان مفرٌّ من فكِّ الحصار لوقف حملة العلاقات العامة التي يشنُّها الحقوقيون في جميع أنحاء العالم، والتي تتهم الكيان بالعنصرية وتجويع المدنيين.

 

وأشارت الصحيفة إلى عدم رغبة حماس أو الكيان في خوض حرب جديدة، ومع ذلك تحدثت عن استمرار توقف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين للإفراج عن شاليط مع محاولات حكومة رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو لتلميع صورتها، من خلال سماحها باستمرار تنظيم الاعتصامات والمظاهرات التي تطالب بالإفراج عن شاليط كشكل من أشكال الدعاية والضغط الإعلامي.

 

واتهمت الصحيفة الحكومة الصهيونية بالكذب على مواطنيها عندما وافقت على مشروع قانون للتضييق على أسرى "حماس" بالسجون الصهيونية بمنعهم من مشاهدة التلفاز ومتابعة الصحف وإكمال دراستهم واستقبال الزوَّار من الأهل والأقارب.

 

واعتبرت الصحيفة أن القانون الجديد- رغم موافقة أغلب الصهاينة عليه- لن يغير شيئًا في أسلوب تعامل حركة "حماس" مع الكيان، مشيرةً إلى أن أسرى قطاع غزة حُرِموا من استقبال الزيارات منذ 3 سنوات تقريبًا، ولم تفلح الضربات الجوية الصهيونية المستمرة على قطاع غزة، ولا حتى عملية "الرصاص المصبوب" في انتزاع المواقف من الحركة.

 

واختتمت الصحيفة بدعوة الحكومة الصهيونية إلى تغيير إستراتيجيتها في التعامل مع قطاع غزة، وعدم تجاهل الأزمة الإنسانية به، والتي لن تؤثر في وضع شاليط فقط، بل ستعمِّق الكراهية للكيان الذي يستعد حاليًّا لمنع قافلة الحرية لغزة البحرية من الوصول بالمساعدات والنشطاء إلى القطاع.