دعا رئيس اللجنة العليا للأسرى الفلسطينيين محمد فرج الغول إلى انتفاضة قانونية وإعلامية لمواجهة قانون شاليط.
وأدان رئيس اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى ووزير الأسرى والمحررين محمد فرج الغول الصمت الدولي على إقرار الاحتلال بالقراءة الأولى لقانون شاليط الذي سيجعل حياة الأسرى جحيمًا ويضاعف معاناتهم وآلامهم، وسيحرمهم مما تبقَّى من الإنجازات التي حققوها عبر سنوات طويلة، بل سيطول الحقوق التي نصَّت عليها الاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة.
ودعا الغول إلى انتفاضة قانونية وإعلامية في وجه هذا القانون لمنع دخوله حيز التنفيذ على الأرض؛ لأنه سيحدث كارثةً داخل السجون، لا يعلم عواقبها إلا الله.
وأضاف الغول خلال حفل تخريج طلاب معهد إعداد القادة التابع لمؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب، والذي نُظِّم تحت رعاية اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى، وأطلق عليه "فوج الحرية موعدنا" أن قضية الأسرى يجب أن تكون في وجدان وضمير كل إنسان حر وشريف، وأن يسعى حسب طاقاته وإمكانياته إلى خدمة وتفعيل تلك القضية الإنسانية الهامة، موجهًا حديثه إلى الخريجين أن دوركم كبير كنخبة متميزة من الطلاب في نشر رسالة الأسرى، والوصول بها إلى كافة المحافل، وتعميم ثقافة الأسر، بحيث تصبح قضية الأسرى محط اهتمام الجميع صغارًا وكبارًا رجالاً ونساءً.
وقال الغول: "من المعيب بحقنا ألا نعرف أولئك الذين أمضوا عشرات السنين من أحلى سنين عمرهم خلف القضبان من أجلنا جميعًا، ومن أجل حريتنا وكرامتنا وأمننا، فالعالم كله أصبح يعرف شاليط، ولكن نائل البرغوتي أقدم أسير في العالم لم يسمع به أحد، وكذلك فخري البرغوتي، وأكرم منصور، وسليم الكيال، وحسن سلمة، وإبراهيم جابر وقاسم الرازم وغيرهم العشرات من القدامى الذين وصل عدد مَن أمضى منهم أكثر من عشرين عامًا إلى 116 أسيرًا.
وثمَّن الغول موقف المتضامنين مع الشعب الفلسطيني القادمين على متن أسطول الحرية الذين خصصوا جزءًا كبيرًا من حملتهم لقضية الأسرى، وأسموا أحد قواربهم بالقرب 8000 للفت انتباه العالم إلى معاناة ثمانية ألاف فلسطيني في سجون الاحتلال يموتون يوميًّا بفعل جرائم الاحتلال بحقهم، واعتبر هذا الخطوة مقدمة للوصول إلى المجتمع الدولي لتدويل قضية الأسرى وإرغام العالم الصامت على الاستماع لمعاناة هؤلاء المظلومين المعذبين.
وأثنى الغول على جهد مؤسسة إبداع في بناء القادة والمتميزين الذين يحملون همَّ الوطن، ويسعون إلى استعادة مجده وحقوقه المسلوبة.