حذَّرت هيئة علماء المسلمين بالعراق من أن الاعتقالات الظالمة التي تنفِّذها القوات الحكومية ضد العراقيين الأبرياء بدأت تأخذ نمطًا جديدًا؛ وهو استهداف الفئات العمرية الصغيرة، بهدف انتزاع الاعترافات وفقًا لإملاءات الجلادين، نتيجة الخوف الذي يعتري هذه الفئة.
وأوضحت الهيئة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)- أن قوة من الجيش دهمت منزل الشيخ (أسعد حمد كاظم) إمام وخطيب جامع "المدينة المنورة" في قرية الكراغول التابعة لناحية الكرمة شرق قضاء الفلوجة بمحافظة الأنبار، وبعد أن حطَّمت أبواب المنزل عبثت بمحتوياته واعتقلت نجله البالغ من العمر 17 عامًا، كما قامت كعادتها بسرقة المبالغ النقدية.
وأضاف البيان أن شهود عيان في نفس القرية أكدوا أن حملة الدهم والتفتيش التي طالت العديد من منازل المواطنين الآمنين أسفرت كذلك عن اعتقال (11) شخصًا من أبناء القرية، معظمهم دون سن الخامسة عشر من العمر، موضحين أن القوات المسعورة أرغمت صغار السن على الاعتراف بجرائم ملفقة لم يرتكبوها.
وحمَّلت الهيئة الاحتلال السافر والحكومة الحالية المنتهية ولايتها المسئولية الكاملة عن هذه الجرائم، مطالبة إياها بالكف عن هذه الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة، وإطلاق سراح المعتقلين فورًا.