أكد الجيش الأمريكي أن نسب الانتحار بين صفوف جنوده ترجع الى الضغوط النفسية المتصاعدة في حربي العراق وأفغانستان، ارتفعت إلى رقم قياسي في يونيو الماضي لتصل إلى معدل انتحار جندي كل يوم.
وقال الجيش في بيانٍ له: إن عدد حالات الانتحار بلغ 32 حالة في يونيو الماضي منها 21 حالة أثناء مهمة قتالية، في حين بلغ العدد 11 حالة بين قوات الحرس القومي والاحتياط التي تتمركز داخل أمريكا ولم يتم بعد نشرها خارج البلاد.
وكان العام الماضي قد شهد أكبر إجمالي لحالات الانتحار مرة واحدة بـ244 حالة عام 2009م، بحسب إحصائيات الجيش الأمريكي الذي يورد بيانات الانتحار شهريًّا.
وقال الجيش: إن معدلات الانتحار في الجيش بدأت في الارتفاع منذ عام 2004، بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003م، وانتحر 115 جنديًّا عام 2007م، وارتفع العدد إلى 140 عام 2008م.
ويأتي ارتفاع نسب الانتحار رغم محاولات الجيش تدشين برامج لمنع الانتحار والأمراض النفسية في صفوف الجنود، منها دروس لإعادة تأهيلهم ليتأقلموا مع حياة المعارك والانتقال بعيدًا عن الوطن في مهمات زمنية طويلة.
وأطلق الجيش الأمريكي شريطًا مصورًا سيعرض على الجنود الأمريكيين هذا الأسبوع ليساعدهم على تفهم المعارك وتخفيف تأثيرها النفسي عليهم، ويتضمن الشريط الذي يحمل عنوان "جنبًا لجنب.. لن أترك حياتي أبدًا"، مقابلات مع القوات وعائلاتهم عن محاولات بعض الجنود الفاشلة للانتحار وطريقهم للشفاء.
وقال البيان: إن الجيش ردَّ على هذا الارتفاع في نسبة الانتحار بتنظيم برامج للجنود وأسرهم بينها لقاءات مكثفة مع رجال الدين وأطباء الإرشاد النفسي وبرامج تدريب للجنود وذويهم كذلك.