دعا مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المسلمين كافةً إلى توجيه زكاة أموالهم لشعب باكستان الذي يعاني من كارثة الفيضانات التي اجتاحت البلاد منذ أسابيع، فيما جدَّدت الأمم المتحدة الدعوة إلى توفير مزيد من المساعدات للمنكوبين، خاصةً في إقليم بلوشستان؛ الذي أكَّدت أنه يواجه مأساةً إنسانيةً حقيقيةً.
وقال المجمع- في بيان أصدره-: إنّ بعض العلماء أجازوا أن يدفع المسلم من زكاة ماله لأهل بلد آخر غير بلد المال إذا كان المال في بلد الزكاة فائضًا عن حاجة أهله، كما أجِيز للمسلم أن يدفع مال زكاته لمن هم أشدّ حاجةً لمال الزكاة من أهل بلد المال، كالمتضررين من الكوارث والزلازل ونحوهما.
وتأتي الدعوة من قبل المجمع بعد النداء الذي وجَّهه الأمين العام للمنظمة أكمل الدين إحسان أوغلو أخيرًا بتحويل الزكاة إلى الشعب الباكستاني.
ومن جهة ثانية دعت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشئون اللاجئين إلى تعزيز المساعدات لإقليم بلوشستان في جنوب غرب باكستان؛ حيث تأثر نحو مليوني شخص بالفيضانات مع تدهور الوضع الإنساني هناك، ونسب بيان رسمي صادر عن المفوضية إلى منغيشا كبيدي ممثلها في باكستان تأكيده وجود مأساة إنسانية حقيقية في بلوشستان، داعيًا المجتمع الدولي إلى زيادة نشاطه في هذا الإقليم، وإلا واجه سكانه كارثةً إنسانيةً حقيقيةً.
ونوَّه البيان بأن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين تُعد واحدةً من عدة منظمات للأمم المتحدة العاملة في باكستان لتوفير المساعدة لضحايا الكارثة التي تركت خمس البلاد تحت المياه وأثَّرت في 17 مليون شخص.
وأشار إلى أن برنامج الأغذية العالمي كان قد وزَّع حصصًا غذائيةً تكفي لمدة شهر على نحو 175 ألف شخص في 8 مقاطعات في بلوشستان، بينما يوفر صندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" المياه بصورة يومية لأكثر من 200 ألف شخص.