كشفت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، عن اتهام عدد من أعلى المستويات القيادية في الكيان الصهيوني بالفساد والتربُّح من مناصبهم بشكل غير مشروع، وفي مقدمتهم أريئيل شارون وإيهود أولمرت وأفيغدور ليبرمان وأرييه درعي.
وقالت الصحيفة في تحقيق أجرته إن الملياردير اليهودي النمساوي مارتن شلاف قام بتحويل ملايين الدولارات إلى قيادات صهيونية بغرض الرشوة، فقام بتحويل 4.5 ملايين دولار لحسابات عمري وجلعاد شارون، ابني رئيس الحكومة الأسبق أريئيل شارون؛ وذلك استنادًا إلى النتائج التي توصل إليها طاقم التحقيق التابع لما يسمَّى بـ"وحدة التحقيقات القطرية في الجرائم الدولية"، والذي استكمل مؤخرًا تحقيقًا بدأه عام 2003م الماضي.
وقد أوصت لجنة التحقيق التي يترأَّسها الضابط "ناحوم ليفي" بتقديم شلاف إلى المحاكمة بتهمة تقديم الرشوة، إضافةً إلى تقديم جلعاد وعمري شارون إلى المحاكمة بتهمة الوساطة لدفع رشوة، وتم تقديم الملف إلى النيابة العامة لكي تقوم بوضع لوائح اتهام استنادًا إلى الأدلة الموجودة في مواد التحقيق.
وبحسب رئيس اللجنة ليفي، فإن الحديث يدور عن قضية فساد من أخطر القضايا التي تعالجها وحدة التحقيقات القطرية في الجرائم الدولية، والتي تشير إلى تحويل ملايين الدولارات لحساب عائلة شارون، وقال إنه جرى تحويل الأموال من دولة إلى دولة من أجل طمس الجريمة.
كما يكشف التحقيق عن أسماء أخرى وُصفت بأنها "تمتعت من التقارب مع شلاف"، وحصلت على الملايين منه، وكان من بينهم رئيس "شاس" سابقًا، أرييه درعي، الذي حصل على مئات الآلاف من الدولارات لتمويل تكليف محامٍ للدفاع عنه في قضية رشوة في العام 2000م؛ حيث تم تحويل قسم منها إلى جمعية "الصندوق من أجل الدفاع القضائي" وجمعية "جيسلو"، التي تديرها عائلة شلاف في نيويورك، وجرى لاحقًا تحويل هذه الأموال إلى الكيان الصهيوني.
كما تبين أن الجمعية الأمريكية حصلت على مبلغ 50 ألف دولار، كتبرع من أجل تمويل الدفاع القضائي عن إيهود أولمرت في قضية "فواتير الليكود"، والتي جرت تبرئته منها لاحقًا، وكانت الأموال قد جرى تحويلها تحت ستار "دعم أهداف يهودية".