طالب الدكتور يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك والنائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس كلَّ الجهات العربية والإسلامية والدولية إلى دعم صمود المقدسيين، من خلال المساهمة في إقامة المشاريع التي تكفل بقاءهم على أرضهم، والتصدي للإجراءات الصهيونية  بحق المدينة المقدسة.

 

واستنكر- في بيان اليوم- اقتحام مجموعات يهودية متطرفة ساحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم الإثنين من باب المغاربة، بعد أن قاموا في الليلة الماضية باقتحام المسجد الأقصى بحجة إنزال الأعلام الفلسطينية، وأكد أن جميع الهجمات الصهيونية علي المسجد تكون من خلال باب المغاربة الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال منذ احتلالها المدينة المقدسة عام 1967م.

 

وأدان قرار المحكمة اللوائية الصهيونية في القدس الموافقة على بناء جسر المغاربة؛ الذي أثار غضب المسلمين، وكشف أن المخطط الصهيوني الجديد يهدف إلى تغيير معالم ساحة البراق.

 

وشدَّد على أن حائط البراق جزءٌ أصيلٌ من المسجد الأقصى المبارك، وهو الحائط الذي ربط الرسول صلى الله عليه وسلم دابته فيه ليلة الإسراء والمعراج، وليس كما يسميه اليهود زورًا وبهتانًا "حائط المبكى"، كما أن الساحة المطلة عليه هي جزء من الأقصى المبارك.

 

وأضاف أن سلطات الاحتلال الصهيوني تسعى إلى تغيير وطمس معالم هذه الساحة، خصوصًا بعد قيامها بإزالة حارة المغاربة بالكامل بعد احتلالها للمدينة المقدسة عام 1967م، مشيرًا إلى أن هذا المكان كان سببًا رئيسًا في إشعال ثورة 1929م؛ حيث أرسلت عصبة الأمم لجنةً للتحقيق عرفت بـ"لجنة شو"، أقرَّت أن حائط البراق جزء من المسجد الأقصى المبارك وأنه ملكٌ للمسلمين وحدهم وليس لغيرهم حق فيه.

 

وقال سلامة: إن هذا المخطط الجديد هو حلقة من سلسلة الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى والقدس، والتي كان من أهمها افتتاح "كنيس الخراب" في شهر مارس من العام الحالي، وكذلك التخطيط لبناء كنيس جديد يتكون من أربعة طوابق على بعد 200 متر فقط من المسجد الأقصى لإيجاد آثار يهودية مزيفة على أرض الواقع، وكذلك الاقتحامات المتكررة، وتشكيل قوة عسكرية صهيونية خاصة بالأقصى، علاوةً على هدم البيوت في شعفاط، وسلوان، والشيخ جراح، والعيساوية، وجبل المكبر، ووادي الجوز.