نظم عدد من الناشطين ومؤسسات المجتمع المدني في تركيا مظاهرة حاشدة أمس الأربعاء أمام القنصلية الأمريكية بإسطنبول للاحتجاج على نداءات وأعمال حرق المصحف الشريف في عدد من الولايات الأمريكية خلال الأيام الماضية.

 

ووصف المتظاهرون دعوات حرق المصحف بالأعمال الشيطانية التي لا تصدر أبدًا عن أصحاب ديانات أو حتى أخلاق إنسانية، مطالبين حكوماتهم "بالتحرك لوقف هذه الحقارات".

 

وتجمَّع المتظاهرون في الناحية المقابلة للقنصلية الأمريكية بإسطنبول وبدءوا فعاليات المظاهرة التي دعا إليها منتدى عشاق النبي ومنتدى القدس الحر بقراءة آيات من القرآن الكريم فرادى ومجتمعين، ورفعوا لافتاتٍ تؤكد تمسكهم بكتابهم المجيد والتضحية بنفوسهم من أجله، مهددين بكسر أيدي الصهاينة والأمريكان ممن يتعدون على كتابهم المقدس.

 

كما لفتت كلمات المتظاهرين إلى أن هذه الحركة الحمقاء التي دعا إليها القس المتطرف تيري جونز ليست المحاولة الأولى للمساس بالمصحف الشريف، وإنها استمرار للحرب الموجهة ضد المسلمين والأنبياء والقرآن على مر العصور، مؤكدين أنها لن تكون الأخيرة ما لم يأخذ المسلمون الدرس منها ويردون عليها بكل قوة.

 

 

لافتة تقول: سنكسر أيادي الأمريكان والصهاينة

ودعا الصحفي التركي نور الدين شيرين في كلمته جميع المسلمين إلى إظهار ردود أفعال قوية على هذه الأحداث المؤسفة، وقال إن ما يحدث آلم مليارًا ونصف المليار مسلم وأصابهم بالأسى الشديد، فهذه الإساءة توجه إلى كتاب الله عز وجل الذي نزل وحيًا من السماء إلى كل العالم.

 

ونبَّه أحد المتحدثين في كلمته على أن الوزير البريطاني قبل مائة عام قال: "ما دام هذه القرآن موجود في أيدي المسلمين فلن نستطيع أن نسيطر عليهم"، وأن هذه الحركة حلقة من حلقات الإساءة للإسلام والقرآن من أمثال هؤلاء الحمقى الذين يوجهون الإهانات للإسلام أمثال سلمان رشدي والرسام الدنماركي".

 

ونادى المتظاهرون مسئولي القنصلية الأمريكية لدعوة واشنطن لوقف هذه الحقارات وعمل حساب ملايين المسلمين الذين تؤذيهم تلك الأفعال، مشددين على أنها ستكون ذات عواقب وخيمة على أمريكا والأمريكان في كل مكان.

 

وفي سقاريا إحدى المدن التركية، قام اتحاد المؤسسات المدنية بالتظاهر في أحد ميادينها الكبرى، لإعلان رفض السكوت على هذه الأفعال الشيطانية، مؤكدين أنها تهدف لمواجهة انتشار الإسلام في المجتمعات الغربية إلا أن نتائجها العكسية ستزيد من انتشار الإسلام خاصة في أوروبا وأمريكا.

 

ومن ناحية أخرى أعلن حزب السعادة أنه سينظم تظاهرات حاشدة في مختلف ميادين تركيا للدفاع عن القرآن الكريم، حيث سيقوم ذراع الشباب في الحزب بإسطنبول يوم السبت القادم بتنظيم مظاهرة كبرى بعد صلاة الظهر في مسجد السلطان أحمد بإسطنبول لتأكيد أن المسلمين لن يصمتوا على الإساءة ضد مقدساتهم.