كشفت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان عن وقوع حالات تسمم لعدد من الأسرى بأحد السجون الصهيونية؛ نتيجة رداءة الطعام، مؤكدًا معاناة الباقين من سوء التغذية مع قلة ما تقدِّمه إدارة السجن من غذاء للأسرى.
وقال أحمد طوباسي محامي مؤسسة التضامن: إن مركز توقيف "حوارة" الصهيوني والقريب من نابلس يقدِّم طعامًا لا يكفي لأعداد الأسرى، كما لا يراعي فيه التنوع، ولا يسمح بتناول أي من السكريات؛ وهو ما يصيب الأسرى بحالة من الهزال والخمول.
وأكد أن نوعية الأكل السيئة التي تُقدَّم للأسرى وهي كوب من اللبن المثلج وبيضة تكون في أغلب الأحيان فاسدة، ولا تصلح للأكل، وتتسبب في دفع الأسرى في معظم الأحيان لإرجاع وجبات الأكل؛ خوفًا من التسمم.
ونقل عن الأسير سائد الشيخ أنه وبعد تناوله وجبة الإفطار أُصيب بتلبك في المعدة وحالة من التسمم المصاحبة للإسهال الشديد والقيء، ولم يسمح له بالخروج إلى دورة المياه، ولم يُقدم له أي علاج".
وذكر طوباسي- نقلاً عن عدد من المعتقلين الذين زارهم في "حوارة" قولهم- أن الأسرى يعانون، بالإضافة إلى رداءة الطعام؛ من الإهمال الطبي والمعاملة السيئة من قِبل الجنود الذين يتعمدون استفزاز الأسرى بشكل متواصل، هذا بالإضافة إلى الإهانة أثناء العدد الذي يتم 3 مرات في اليوم.
يُشار إلى أن عدد المعتقلين في "حوارة" حتى مساء الخميس 16/9/2010م قد بلغ 15 معتقلاً وهم: عولا سليمان، يوسف شيخ، عبد الله حسين، راشد رضوان، ناجي رضوان، كاظم رضوان، يوسف فياض يوسف، سائد شيخ، كريم علي، محمود عمر، مصطفى زهران، أشرف الزيدات، أمجد أبو ذياب، مقداد عازم، يونس قني.
وفي سياق آخر، أكد الأسير معتز سعيد الواوي محامي مؤسسة التضامن الدولي تعرضه للضرب المبرح على يد جنود الاحتلال الذي قدَّموا لاعتقاله في ساعة متأخرة من الليل.
وأشار أحمد البيتاوي الباحث في التضامن الدولي إلى أن الواوي كان قد اعتقل قبل 3 أيام من منزله في البلدة القديمة في نابلس، علمًا بأنه أسير محرر اعتقل مرتين قبل الاعتقال الأخير، وأمضى ما مجموعه 4 سنوات ونصف السنة في سجون الاحتلال.
وشدَّد على أن قوات الاحتلال قد صعّدت في الفترة الأخيرة من عمليات الاعتقال في مختلف مدن الضفة الغربية وخاصةً في صفوف الأسرى المحررين من سجون الاحتلال.