اختطفت ميليشيا عباس النائب المهندس عبد الرحمن زيدان، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، بعد اقتحام منزله بشكلٍ همجيٍّ، واقتياده بالقوة إلى مقرِّها بالمحافظة، قبل أن تلقيه في أحد الشوارع بعد ساعات من احتجازه.

 

وقال الدكتور محمود الرمحي، أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني: إن قوةً كبيرةً من أجهزة سلطة "فتح" حاصرت منزل النائب زيدان فجر اليوم قبل أن تُقدم على اقتحامه، بعد تكسير بابه الرئيسي، ومن ثمَّ قامت القوة بتفتيش وتحطيم محتويات المنزل، والعبث بما فيه، ومصادرة الهاتف الجوال الخاص بالنائب، وقطع خط الهاتف الأرضي عنه، ومصادرة جهاز "الكمبيوتر".

 

وأضاف أن الميليشيا أبلغت النائب أن هذه رسالة إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والنواب في الضفة، وأنه سيتمُّ قمعهم، بزعم أنه اتهم تلك الأجهزة بالتواطؤ في اغتيال القائد القسامي إياد شلباية.

 

وقال الرمحي: إن القوة الأمنية هدَّدته وأساءت إليه، وأبلغته أنه لا حصانة للنواب، وأنه سيتم التعامل معهم بشدَّة من الآن فصاعدًا، ثم تركته بعد ساعات في أحد شوارع طولكرم؛ حيث قام بالاتصال بأحد أقاربه الذي أعاده إلى منزله.

 

ووصف الرمحي ما جرى بأنه سابقةٌ خطيرةٌ تثبت مستوى التعدِّي على القانون، والاستهانة به في الضفة الغربية، وقال: "إذا كان هذا يحدث مع النواب المنتخبين، فما بالنا بما يحدث مع المواطنين؟!"، مطالبًا جميع الفصائل بأن تُعلي كلمتها إزاء هذه الجرائم.

 

وحمَّل النائب الرمحي سلطة "فتح" المسئولية الكاملة عن جميع التداعيات المحتملة في مثل هذه الجرائم.