طالبت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الإداريين، وعلى رأسهم حسن الصفدي، أقدم معتقل في سجون الاحتلال الصهيوني، والذي تم توقيفه لمدة تزيد عن (80 شهرًا).

 

وأشارت المؤسسة- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- إلى أن الحبس الإداري يخالف قواعد القانون الدولي والإنساني؛ الذي يمنع احتجاز الأسير لمدة غير معلومة ودون توجيه تهم تسمح بمواصلة الاعتقال.

 

وطالبت المؤسسات الحقوقية والجهات القانونية والإعلامية بتبنِّي قضية المعتقلين بشكل عام والأسرى الإداريين على وجه الخصوص؛ للإفراج عنهم وتسليط الضوء على معاناتهم وأُسرهم.

 

وأكدت أن المحاكم الصهيونية ما زالت تنتهج أسلوب الاعتقال الإداري لتبرير عملية احتجاز نحو (198) أسيرًا داخل سجونها، متذرعةً بحجة الملف السري والمس بأمن المنطقة، وهو الأمر الذي جعلته مسوغًا رئيسيًّا لإبقاء السجين أطول فترة ممكنة رهن الاعتقال.

 

وفي سياق متصل أكد أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن أن الأسير الصفدي اعتُقل ثلاث مرات قبل المرة الأخيرة؛ حيث تمَّ احتجازه لمدة سنة في العام 1995م، وفي 2002م تمَّ سجنه إداريًّا (9 شهور)، وفي مطلع 2004م تمَّ توقيفه إداريًّا (33 شهرًا)، وبذلك يصبح مجموع اعتقالاته الإدارية (80 شهرًا).

 

وأضاف أن هذا الأسير خضع للتحقيق خلال اعتقاله الأخير لمدة 45 يومًا في مركز بتاح تكفا، ولم تنجح السلطات الصهيونية في إدانته أو توجيه أية تهم بحقه، وهو الأمر الذي دفعها إلى الانتقام منه وإحالته إلى الاعتقال الإداري.

 

وأوضح أنه يعاني من "الدسك" أسفل الظهر، بالإضافة إلى أوجاع شديدة في المعدة والآم متواصلة في الرأس والأسنان؛ حيث تعرَّض للضرب الشديد على يد العشرات من جنود الاحتلال الذي قدموا لاعتقاله ليلاً، وهو الأمر الذي أدَّى إلى إصابة والده بانهيار عصبي ومن ثم الجلطة؛ نُقل على إثرها إلى المستشفى قبل أن يُعلن عن وفاته بعد شهرين من الحادثة.

 

وقال إن شقيق الأسير ويدعى (فريد) استُشهد أثناء هبَّة النفق في العام 1996م، كما أن جميع إخوته تعرضوا للاعتقال والإصابة برصاص جنود الاحتلال، بالإضافة إلى بقاء شقيقته في الاعتقال منذ 11/11/2009 وحتى اليوم، وإلى جانب ذلك تعاني والدة الأسير من أمراض مختلفة، كضغط الدم وهشاشة العظام وتوسع في شرايين القلب التي تحول دون قدرتها على زيارة أبنائها الأسرى.

 

جديرٌ بالذكر أن حسن زاهي أسعد صفدي (33 عامًا) من البلدية القديمة في مدينة نابلس هو أقدم أسير إداري داخل السجون الصهيونية؛ حيث اعتقل بتاريخ 28/6/2007 ليقضي بذلك ما مجموعه (38 شهرًا) في الاعتقال الإداري.