أكد الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس أن قوات الاحتلال الصهيوني تسعى لتغيير الخارطة السياسية من خلال شن حرب إقليمية في المنطقة العربية، عندما تصل الأمور للجمود السياسي ويختفي المفاوضون، وتغيب السلطة وتتوقف مسيرة السلام, لافتًا إلى أن التدريبات المستمرة لقوات الجيش الصهيوني وتهديداته المتتالية تهيئة لأجواء تلك الحرب".
وأوضح الزهار خلال ندوة سياسية نظمها تجمع النقابات المهنية في فلسطين مساء اليوم الإثنين: أتوقع أن يتوجه عباس بعد فشل المفاوضات المباشرة مع حكومة الكيان إلى مجلس الأمن الدولي ليطالبه بإقامة دولة فلسطينية، لافتاً إلى أن عباس خلال مشواره التفاوضي كان يطالب الاحتلال بتمديد فترة تجميد الاستيطان دون امتلاكه آلية رقابة على "إسرائيل" تلزمها الوقف الجاد وتنفيذ مطالب الجانب الفلسطيني المفاوض.
وأكد الدكتور الزهار أن استقالة الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس أمر منطقي، وقال إنه لم يجن شيئًا من مشروعه السياسي التفاوضي خلال فترة رئاسته، مضيفًا: "على عباس أن يستخلص العبرة من الواقع وينظر إلى أين أوصلتنا المفاوضات".
وفي سياق إعلان فتح عن وقف المفاوضات تساءل الزهار عن جوهر المواضيع التي تم التفاوض عليها بين الاحتلال وفتح، مؤكدًا أن كافة القضايا التي تم التفاوض عليها مسبقًا مع حكومة الاحتلال في زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات لم تحقق شيئًا للقضية الفلسطينية وتم تجاهلها في المفاوضات الجارية حاليًا.
وقال الزهار إن الحكومة الفلسطينية في غزة تتوقع مجموعة من الاحتمالات لمستقبل الوضع الراهن يتمثل أولاها في تجميد حكومة الاحتلال الاستيطان لفترة بسيطة، واستمرار المفاوضات لعدة سنوات قادمة تكون كافية لاستكمال الاستيطان.
وفي إطار ملف المصالحة الفلسطينية طالب الدكتور محمود الزهار بإجراء مصالحة وطنية كرافعة لبرنامج المقاومة الوطنية وأن تكون خيارًا إستراتيجيًّا، وليست وسيلة لتحسين شروط التفاوض على حساب الوطن والمواطن الفلسطيني، داعيًا منظمة التحرير الفلسطينية للوقوف وقفة جادة أمام المرحلة الحالية والتي وصفها بالتنازلية، وانتهاج المقاومة المسلحة ضد الكيان الصهيوني.
وحول جهود الجامعة العربية فيما يتعلق بملف المفاوضات وتحقيق المصالحة أكد الزهار أن الجامعة العربية تملك حق مناقشة كل القرارات التي تهم القضية الفلسطينية، مطالبًا إياها بعدم منح المفاوضات أي غطاء رسمي للاستمرار في ظل التعنت الإسرائيلي على استكمال الاستيطان وتهويد القدس.