فاز المعارض الصيني المسجون "ليو شياو بو" بجائزة نوبل للسلام، اليوم؛ لكفاحه السلمي الذي بدأه قبل عقود، من أجل حقوق الإنسان وانتخابات تعددية نزيهة، فيما انتقدت الحكومة الصينية بشدة الأمر.
وأثنت اللجنة النرويجية، التي تمنح نوبل، على ليو في حيثيات الجائزة، قائلة إنها مُنحت له "لكفاحه الطويل والسلمي من أجل حقوق الإنسان الأساسية في الصين"، وأضافت "تؤمن اللجنة منذ وقت طويل بأن هناك ارتباطًا وثيقًا بين حقوق الإنسان والسلام".
وقال توربيورن جاجلاند رئيس اللجنة المانحة للجائزة: إن الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم يجب أن تتوقع أن تتعرض لتدقيق أكبر، مع تنامي قوتها، مثلما حدث مع الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية.
وحُكم على ليو بالسجن 11 عامًا، اعتبارًا من ديسمبر الماضي، بتهمة تخريب سلطة الدولة؛ وذلك بعد عام من اعتقاله لكونه المؤلف الرئيسي لبيان أصدره مفكرون وناشطون صينيون، ودعوا فيه إلى حرية التعبير وإجراء انتخابات تعددية!.
وذاع صيت ليو أستاذ الأدب السابق، بصفته قائد اعتصام أثناء الاحتجاجات في ميدان تيانانمين عام 1989م، وسُجن ليو فيما بعد لمدة 20 شهرًا، وقضى بعد ذلك 3 سنوات في معسكر تأهيل خلال تسعينيات القرن العشرين، ووُضع لشهور أيضًا رهن الإقامة الجبرية الفعلية في منزله.
وقالت متحدثة باسم الخارجية الصينية الشهر الماضي: إن نشاطات ليو "تتناقض وأهداف جائزة نوبل"، فيما نددت بكين بشدة بمنح جائزة نوبل للسلام للناشط الصيني المسجون، ووصفت الأمر بأنه خطأ فاحش يتعارض وأهداف الجائزة.
وقال بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية على لسان المتحدث باسمها، وبث على موقع الوزارة الإلكتروني "سيضر ذلك بعلاقات الصين مع النرويج".