طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الدول العربية وقادتها المجتمعين في مدينة "سرت" الليبية؛ باتخاذ قرارات تاريخية حاسمة تتناسب مع حجم الهجمة الشرسة التي يتعرَّض لها الشعب الفلسطيني، وترقى إلى عظم المسئولية القومية والدينية الملقاة على عاتقهم تجاه القدس وقضية فلسطين.
وأعربت الحركة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)- عن دهشتها من إصرار البعض على الاستمرار في نهج المفاوضات العبثية رغم فشلها، في الوقت الذي يتعرَّض فيه شعبنا الفلسطيني إلى عدوان صهيوني غاشم، من خلال استمرار سياسة القتل، والاعتقال، وهدم البيوت، ومصادرة الأراضي لصالح بناء تجمُّعات "استيطانية" كبرى، وتهويد القدس، وحفر الأنفاق تحت المسجد الأقصى، ومحاصرة شعبنا في قطاع غزة، وتعرُّض أهلنا الصامدين في فلسطين المحتلة عام 48 لجملة من الإجراءات والقوانين العنصرية، التي كان آخرها مشروع قانون يفرض عليهم قسم الولاء للدولة "اليهودية".
وأكدت الحركة ضرورة إعادة النظر في خيار السلام المزعوم، والإعلان عن فشله، واستنفاده كل الفرص، وإنهاء مسار المفاوضات العبثية التي تحوَّلت إلى أداة لتحسين صورة الاحتلال الإرهابية، وغطاء لجرائمه ومشاريعه التهويدية والاستيطانية الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
ودعت إلى صياغة رؤية إستراتيجية "فلسطينية- عربية" جديدة ترتكز على خيار المقاومة وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وسيلةً لإفشال سياسات الاحتلال "الاستيطانية"، وطريقًا لاستعادة الحقوق والثوابت الوطنية.
وطالبت بدعم جهود المصالحة الوطنية لاستعادة الشعب الفلسطيني وحدته على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، وحقِّه في ممارسة المقاومة بأشكالها كافة؛ حتَّى تحرير الأرض وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، كما طالبت بإنهاء الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة، وفتح المعابر كافةً؛ لضمان سلامة وحركة الأفراد والبضائع، والعمل سريعًا على إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية في قطاع غزة.
ودعت حماس إلى تفعيل دور المقاطعة العربية لإحباط مساعي الاحتلال الصهيوني في السيطرة والهيمنة من خلال محاولات اختراقه للمنطقة العربية، أمنيًّا واقتصاديًّا، وثقافيًّا، والعبث بأمن واستقرار مصالح الأمة العربية، كما دعت إلى دعم موقف ممثلي الشعب الفلسطيني ونوابه عن مدينة القدس في رفضهم للإبعاد؛ الذين مضى على اعتصامهم أكثر من مئة يوم، والسعي إلى ممارسة ضغوط على الأطراف المعنية لإلغاء قرار إبعادهم عن مدينتهم المقدَّسة، الذي يعدُّ توطئةً لتهجير المزيد من أبناء شعبنا وقياداته في إطار خطط الصهاينة لتهويد القدس.