اتهم رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان بالسعي لعرقلة السلام الذي يشهده السودان منذ توقيع اتفاقية السلام عام 2005م.

 

وأكد- في مؤتمر صحفي ظهر اليوم، بمكتبه- أنه ليس من حقِّ أحد تقديم موعد الاستفتاء المقرر طبقًا لاتفاقية السلام في 9 يناير 2011م، موضحًا أن هناك قضايا عالقة يجب حلُّها قبل عملية الاستفتاء؛ أيًّا كانت نتائجها، وهي قضية منطقة أبيي وترسيم الحدود، مشيرًا إلى أن هناك لجنة عليا من شريكي الحكم في السودان لحل وإنهاء القضايا العالقة، وبالفعل بدأت هذه اللجنة أعمالها وبذلت مجهودًا معقولاً، إلا أن الحركة الشعبية عرقلت استمرارها وامتنعت عن المشاركة فيها لمدة 9 جلسات متصلة، محذرًا من أن الحركة تريد أن تظل الأمور عالقةً حتى تقوم بضمِّ العديد من المساحات بالقوة، وهو ما يعيد إلى الأذهان الحروب التي شهدها شمال السودان وجنوبه في الماضي.

 

وفيما يتعلق بمنطقة أبيي أكد الطاهر أنه طبقًا لما نصَّت عليه اتفاقية السلام وقرار محكمة التحكيم الدولية فإن أبيي منطقة جغرافية خاضعة للاستفتاء، وقد أدخلت محكمة التحكيم العديد من المساحات إلى المنطقة، إلا أن الحركة الشعبية ترفض ذلك، وتصرُّ على ألا يكون هناك استفتاء في أبيي؛ ما جعلها تريد أرضًا ولا تريد شعبًا، فهي تريد أرضًا بها ثروات ولا تريد الشعب الذي يعيش في هذه الأرض، مؤكدًا أنه في حالة إذا لم تتم هذه المشكلة لن يكون هناك استفتاء في أبيي.

 

وعن توقعاته لتأثير التصعيد الدائر الآن بين الشمال والجنوب، قال رئيس البرلمان إنه ليس هناك سلام طالما كانت هناك نية مبيتة من الحركة الشعبية لإثارة الحرب واستمرار المشكلات بين الشمال والجنوب، مضيفًا أن الحركة الشعبية إذا أرادت أن يكون هناك استفتاء حر ونزيه فلا بد أن يجري وفق الاتفاقية المعمول بها.

 

وفيما يتعلق بالتعديلات الدستورية في حال اختيار الانفصال، أوضح أن الدستور الحالي انتقالي- وفي حالة الانفصال- سيتمُّ نزع المواد الخاصة بالجنوب منه على أن يستمر العمل به حتى 9/7/2011م، ويصبح بعدها دستورًا دائمًا وليس انتقاليًّا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه في حالة الانفصال سيتم نقل كل ما هو جنوبي في الوظائف العليا وكل وظائف الدولة إلى الجنوب، بمعنى أن 89 نائبًا يمثلون الحركة الشعبية في المجلس الوطني الاتحادي سيتمُّ الاستغناء عنهم، وكذلك الوزراء في الحكومة الاتحادية، وكل مؤسسات الدولة، وسيتم التعامل معهم على أنهم أشخاص من دولة أخرى.

 

وفيما يتعلق بمدة الرئاسة ومدة المجلس الاتحادي قال رئيس البرلمان إنه طبقًا للدستور ولقانون الانتخابات فإن مدة الولاية 5 سنوات، وهي سارية حتى تجري الانتخابات الجديدة في 2015م.