كشفت مصادر مطلعة داخل سلطة رام الله لـ(إخوان أون لاين) أن الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس في الضفة الغربية أطلقت مؤخرًا سراح عدد من عملاء الاحتلال الصهيوني، قد ثبت تورُّطهم في عمليات اغتيال لعناصر وقادة المقاومة، خلال انتفاضة الأقصى.

 

وأكدت المصادر أن عملية الإفراج عن هؤلاء العملاء تمَّت على دفعات مختلفة، ومن جميع سجون أجهزة السلطة في الضفة، ورجَّح المصدر أن الإفراج عنهم تمَّ بعد طلب صهيوني سُلِّم إلى قادة الأجهزة الأمنية؛ وهو الأمر الذي كان بعد عدة أيام من استلام الطلب، دون أن يشير المصدر إلى عددهم، ولكنه اكتفى بالقول: "إنهم يزيدون على 20 عميلاً".

 

وأشارت إلى أن من بين هؤلاء العملاء سيدة واحدة على الأقل، تورَّطت في اغتيال أحد قادة كتائب شهداء الأقصى في البلدة القديمة في نابلس، معربةً عن استغرابها من عملية الإفراج، خاصةً بعد صدور أحكام عالية بحق بعضهم، وصلت إلى السجن 25 عامًا.

 

واعتبرت المصادر أن المحاكمات السابقة التي تمَّت لهؤلاء العملاء، كانت شكليةً وأشبه ما تكون بالمسرحية الهزلية؛ وأن الهدف منها كان امتصاص نقمة أهالي الضحايا والرأي العام الذي يأخذ موقفًا متشددًا من ظاهرة العملاء.

 

وقال مصدر: ".. عند صدور الأحكام بحق هؤلاء العملاء كانوا يضحكون وغير مبالين لا بالقاضي ولا بالنيابة العسكرية، وهو السبب الذي عرفته الآن.. يبدو أنهم كانوا متأكدين أنهم سيطلق سراحهم".

 

ولفت المصدر إلى أن عددًا من هؤلاء العملاء الذين أُطلق سراحهم هربوا باتجاه الأراضي المحتلة؛ خوفًا من عمليات ثائرة، قد تنفِّذها عوائل الشهداء الضحايا، في حين عاد أغلبهم إلى أماكن سكناهم.

 

وكان شهود عيان في مدينة نابلس قد أكدوا الخبر، وذكروا أنهم رءوا عددًا من العملاء الذين كانوا معتقلين في سجون السلطة يتجوَّلون في شوارع المدينة دون أي خجل، بالرغم من صدور أحكام قاسية باعتقالهم، وعند سؤالهم عن سبب الإفراج زعموا أنهم قد حصلوا على "عفو رئاسي"!.

 

وتأتي هذه الإفرجات في الوقت الذي أصدرت فيه المحاكم العسكرية التابعة للسلطة حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا بحق علاء هشام ذياب عضو كتائب القسام في مدينة قلقيلية، وحكمًا آخر بالسجن لمدة 12 عامًا بحق عبد الفتاح عزام شريم وزوجته ميرفت بالسجن لمدة عام واحد بتهمة إيواء عناصر من القسام.

 

وكانت المحاكم العسكرية التابعة للسلطة الفلسطينية قد أصدرت خلال السنوات الماضية أحكامًا بين 3: 7 سنوات بحق عشرات من كوادر وعناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس)؛ بتهمة مقاومة الاحتلال، وحيازة السلاح، وتوزيع الأموال على أهالي الشهداء والأسرى.