أعلن رموز المهندسين في محافظة الإسكندرية رفضَهم التامَّ لمحاولات الحزب الوطني السيطرة على ناديهم واستخدامه في مؤتمرات دعائية لصالح مرشحيه اللواء المحجوب مرشح الحزب الوطني بدائرة الرمل ووزير التنمية المحلية، ومفيد شهاب مرشح الحزب الوطني بدائرة محرم بك ووزير الدولة للشئون النيابية والقانونية.
وفجَّرت اللافتات والدعايات التي قام بتعليقها الدكتور سعد الخوالقة، القائم بأعمال تسيير نقابة المهندسين بالإسكندرية لمؤتمرين حاشدين لتأييد المرشحين، غضب جموع المهندسين؛ بسبب استغلال النقابة في غير أغراضها.
وأعرب المهندس محمد كمال، عضو آخر مجلس منتخب قبل فرض الحراسة لـ(إخوان أون لاين)، عن صدمته الشديدة ممَّا وصل إليه حال النقابة؛ حيث بعدما كانت مركزًا لتلاقي القوى الوطنية من كل الاتجاهات، تحوَّلت إلى بيت للحزب الوطني، مشيرًا إلى أنه كان الأولى بالقائم بأعمال النقيب أن يجمع كل المهندسين المرشحين في الانتخابات من التوجهات المختلفة؛ للتناقش مع المهندسين وعرض مطالبهم؛ لرفعها إلى مجلس الشعب في حال ما إذا وفِّق أحدهم في الانتخابات.
وقال الدكتور علي بركات، المنسق العام لتجمع مهندسي مصر، إن هذا التصرف من القائم بأعمال تسيير النقابة يعدُّ استغلالاً واضحًا للمنصب وللمؤسسة التي تشكَّلت قانونًا من أجل خدمة المهندسين، وتلبية احتياجاتهم، وليس لتلبية احتياجات وخدمة الحزب الوطني، خاصةً أن المرشحين من غير المهندسين.
وتساءل: إذا كان سيسمح الخوالقة بعمل دعاية ومؤتمرات انتخابية؛ فهل سيتمُّ السماح للمرشحين الآخرين من غير المهندسين أو المهندسين أصحاب التوجهات الأخرى بعمل دعاية ومؤتمرات انتخابية داخل النادي؟!
وأوضح المهندس خميس جابر، القيادي بتجمع "مهندسون ضد الحراسة"، أن هذه الدعاية وهذا المؤتمر يعدَّان دليلاً واضحًا على سوء استخدام المرفق والمؤسسة العامة بما يعد مخالفةً واضحةً للقانون.
وشدَّد على رفض جموع المهندسين استقبال الدكتور مفيد شهاب على وجه التحديد، والمعروف بأنه "ترزي القوانين" الخاص بالحكومة الذي قاد تفصيل القانون 100 الخاص بالنقابات المهنية، وهو ما أدخلها في نفق مظلم، ووضعها تحت طائلة الحراسة، وقال: كيف لنقابة تعاني المرار بسبب هذا القانون أن تستضيف وتدعم أحد قادته؟!
ووصف جابر هذا المؤتمر بأنه إهدار لأموال المهندسين في غير شأن يفيدهم، رغم كثرة احتياجاتهم خاصةً لحديثي التخرج والشباب، معتبرًا أنَّ هذا التصرف فتح باب استخدام النوادي ومقارّ النقابات في الجمهورية للانتخابات، سواء للحزب الوطني أو لغيرهم، طبقًا للمعارف الشخصية لكل مرشح؛ ما يعطي فرصةً للصدام بين المرشحين المختلفين وأنصارهم.
ووصف الدكتور عصمت زين الدين، أستاذ الهندسة النووية والقيادي بتجمع "مهندسون ضد الحراسة"، تصرف النقابة والقائمين عليها بأنه كلام فارغ وتهريج واضح، وأن تجمع "مهندسون ضد الحراسة" وعددًا من المهندسين سيجتمعون الأربعاء القادم في النادي؛ لدراسة كيفية التصرف والرد على هذه المخالفات القانونية الواضحة.
واعتبر الدكتور عمر السباخي، الأستاذ بكلية الهندسة ورئيس جمعية أنصار حقوق الإنسان، أن هذا التصرف غير مستبعَد من قلة فاشلة تسيطر على مقاليد النقابة، وتقبل وضعها تحت الحراسة، موضحًا أن طبيعة القائمين على النقابة الآن مجموعة من الذين يدينون بالولاء للحكومة أيًّا كانت، سواء فيما يسمَّى بالنظام الطليعي أو الاتحاد الاشتراكي أو الحزب الوطني الآن، وأنهم يقومون بتنفيذ ما يُملَى عليهم؛ أيًّا كان دورهم، دون النظر إلى طبيعة المكان الذي يمثلونه.