أكد خالد أبو هلال أن الشعب الفلسطيني يريد مصالحةً وطنيةً حقيقيةً على أساس شراكة وطنية؛ لتحقيق أهدافنا وإقامة دولتنا، مشيرًا إلى أنَّ ما يحدث على الأرض في الضفة الغربية ليس تنسيقًا أمنيًّا فحسب، إنما هو تعاون أمني وعمالة مع الاحتلال، واعتبر أن السبب الرئيس لهذا الانقسام هو التعاون الأمني.
وأوضح أبو هلال- خلال ندوة سياسية نظَّمتها حركة الأحرار إقليم الوسطى تحت عنوان "التنسيق الأمني وأثره على المصالحة الفلسطينية" أن الخطورة ليست التنسيق الأمني فقط، وإنما الثقافة الجديدة لقادة فتح الجُدد؛ حيث إنهم استبدلوا ثقافة الصراع مع الاحتلال على أنه خصم يمكن التعايش والتفاهم معه، واعتبار حماس الإسلامية بديلاً يجب اجتثاثه.
شارك في الندوة، الدكتور سالم سلامة عضو المجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والشيخ سعيد مسمح ممثل حركة الجهاد الإسلامي في الوسطى، وبحضور شخصيات وطنية واعتبارية ووجهاء ورجال إصلاح ومخاتير وجمهور غفير من المواطنين.
وأكد أبو هلال ما قالته السيدة حنين الزعبي النائبة في الكنيست الصهيوني عن عرب 48 إن اضطهادهم من قبل المحتل هو ثمرة التعاون الأمني مع سلطة رام الله.
وأكد الأمين العام أن المصالحة لا يمكن أن تتحقق في ظل التنسيق الأمني، ومطاردة المجاهدين وحبسهم والمشاركة في تصفيتهم، كما حدث مع نشأت الكرمي ومأمون النتشة.
من ناحيته أكد د. سالم سلامة أن المصالحة مطلب فلسطيني وطني، أصبح الآن فريضة على الفلسطينيين، معتبرًا أن التنسيق الأمني، والعمالة لا يمكن أن يلتقيا مع المصالحة، ولا يمكن أن يُجمع بين التنسيق الأمني والمصالحة، معتبرًا حديث محمود عباس المنتهية ولايته هو شرعنة لما قاله ياسر عبد ربه عن قبولهم ليهودية الدولة مقابل حدود الـ67 وتبادل جزء من أراضي الضفة بأراضٍ مجاورة لقطاع غزة.
من جانبه قال الشيخ سعيد مسمح: إن التنسيق الأمني خيانة عظمى وأمرٌ خطير لا يمكن السكوت عنه، وهو مرفوض من رب العالمين ثم من الشعب الفلسطيني.
وأكد أنه لا وجود للمصالحة في ظل التنسيق الأمني على اعتباره مرفوضًا من كل الفصائل الفلسطينية وكونه خنجرًا في خصر الأمة العربية والإسلامية.
وطالب سلطة رام الله بضرورة إنهاء التنسيق الأمني والرجوع إلى حضن الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن المصالحة الوطنية هي مطلب شرعي؛ ليلتئم هذا الجرح ولكن ليس على حساب الثوابت أو على حساب أبناء شعبنا المجاهد.