طالب مركز "أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان" بالإفراج الفوري عن الأسير مجدي عطية سليمان عجولي (49 عامًا) الذي قضى في سجون الاحتلال 22 عامًا في ظروف صعبة وقاسية، وسط سوء التغذية والإهمال الطبي والانتهاكات المذلة وسوء المعاملة، مطالبًا بإطلاق سراحه فورًا.
وأوضح "أحرار"- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- أن زوجته (أم صهيب) عانت الويلات في محاولاتها زيارة زوجها في مختلف سجون الاحتلال على مدار 22 عامًا في ظلِّ تدهور صحته، لكن ذلك لم يثن من عزيمتها وعزيمته.
وقال فؤاد الخفش مدير المركز: "لقد ولد الأسير في بلدة الزيتون قفين بطولكرم، التي اشتهرت بزراعة الزيتون، وعرف عنه التفاني والإخلاص وحبه لعمل الخير والتضحية بدليل تركه الجامعة بعد وفاة والده؛ ليعول أسرته المكونة من ثمانية أفراد".
وأضاف: "الأسير لم يترك العلم والتفقه في الدين، فكان داعيةً إلى الله يخطب في الناس ويعظهم، ولا يترك مجلسًا أو تجمعًا إلا ووقف بين الناس هاديًا وواعظًا، وأحبه كل من عرفه وقدَّره، وكما عرف أنه رجل إصلاح يصلح بين الناس، يحترمه الجميع ويقدّرونه، ويصل رحمه ويكرمهم، حتى إن صغار ومساكين وفقراء القرية أحبوه فكان يلقي عليهم السلام ويلاطفهم فقد كانت يده خيّرة ومساعدة لهم".
![]() |
|
مجدي عطية سليمان عجولي |
وأوضح أنه تعرّض للاعتقال في سجون الاحتلال الصهيوني مع انطلاقة انتفاضة الحجارة عام 1988م لمدة ثلاثة أشهر، وعاد اعتقاله في أكتوبر 1989م، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة؛ حيث ضاق الاحتلال ذرعًا من هذا الشاب المبتسم الملتحي فغيَّبه خلف أسواره وزنازينه لكن لم يغيِّب إرادته.
وأكد أن زوجته صبرت طيلة 22 عامًا تنتظر زوجها الذي أنجبت منه ابنتين، ولم ينعم بلحظة رؤيتهما يوم ولادتهما، كما حرم الأسير العجولي من حضور زفاف ابنته الكبرى وشهادة يوم قرانها مثل كل أب يحق له الفرح في هذه المناسبة، ولم يشهد ولادة أحفاده الثلاثة الذين سمي أصغرهم على اسمه.
ونقل البيان عن زوجته أم صهيب قولها: "أية جريمة اقترفها زوجي لكي يُحرم من حريته ومن أسعد لحظات العمر التي تمت وتختلط فيها دموع الفرح بالحزن، وما ذنب ابنتي أن تُحرم من والدها يوم زفافها"، واصفة أن أسعد لحظة مرت على زوجها يوم أن زاره حفيده وسمح له بأن يدخل إليه ويحمله فغرقت عيناه بالدموع، وأخذ يحتضنه بكل لهفة وشوق ويُقَبِّلُه، وقال: إن هذه اللحظة من أسعد لحظات حياتي.
وأضافت أم صهيب أن من أصعب اللحظات التي مرَّت على زوجها يوم وصله خبر وفاة والدته التي لم تترك ساعة إلا وكانت تدعو الله أن يفرج كربة ابنها البكر؛ حيث توفيت وكلها شوق وحنين لاحتضان ابنها.
