في استجابة سريعة لما نشره (إخوان أون لاين) أمس، نقلت وزارة الداخلية، اليوم، الدكتور زكريا محمد سليم الأستاذ بكلية الزراعة جامعة المنيا، وأحد قيادات الإخوان المسلمين المعتقلين إلى مستشفى القصر العيني؛ لإجراء فحوصات طبية.

 

واعتُقِلَ د. سليم في حملة دهم طالته و5 من قيادات الإخوان بالمحافظات يوم 24 سبتمبر الماضي، وتقرر حبسهم احتياطيًّا، وعلى الرغم من تقديم أسرة د. سليم وهيئة الدفاع شهادات طبية معتمدة تثبت تلك الحالة الصحية، وتمت الموافقة من قِبل نيابة أمن الدولة العليا على عرضه على مستشفى القصر العيني لتلقي العلاج، فإن إدارة السجن ومباحث أمن الدولة تعنتتا وتعمَّدتا تجاهل قرار النيابة، ورفضتاه حتى اليوم.

 

ويعاني د. زكريا من ارتفاع نسبة السكر بالدم، وكان يُعَالج عن طريق عقار الـ(avandia) الذي أُعلن بعدها بأيام قليلة أنه قد ثبتت خطورته على الصحة، وقد تمَّ وقف تداوله في مصر؛ ما يستدعي عرضه على طبيب متخصص لإعطائه الدواء البديل المناسب؛ حتى لا يتفاقم ارتفاع نسبة السكر في الدم عنده، بعد توقفه إجباريًّا عن أخذ العقار السابق، مع العلم أن إعطاء مريض السكر أي دواء جديد يستدعي المراقبة الدورية والتحاليل المتكررة يوميًّا؛ لضبط جرعة الدواء الجديد.

 

وأُصيب د. سليم داخل المعتقل بارتفاع ضغط الدم، الذي وصل إلى قياسات عالية مع عدم توفر الإمكانيات لضبطه داخل السجن؛ الأمر الذي يهدد بإصابته بنزيف في المخ أو أزمة قلبية؛ نتيجة ارتفاع الضغط العالي جدًّا والمفاجئ.

 

وفضلاً عن ذلك فإنه كان يعاني قبل الاعتقال من انزلاق غضروفي وخشونة في الفقرات العنقية؛ ما كان يستدعي تردُّده على جلسات العلاج الطبيعي بانتظام، وهو ما افتقده داخل السجن؛ فتسبَّب له في آلام مبرحة تلازمه ساعات طويلة.