واصل الاحتلال الصهيوني التضييق على الأسير أحمد سعدات 58 عامًا المعتقل منذ ثمانية أعوام؛ حيث منعت زيارة أولاده بعد أن حبسه انفراديًّا منذ عام ونصف، وهو ما اعتبره حقوقيون ومهتمون بشئون الأسرى سلسلةً من العقوبات المركبة ضد الأسرى؛ بهدف إلحاق أقصى درجات التعذيب النفسي والمعنوي بالأسرى.
وقالت عبلة سعدات، زوجة الأسير لمركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان فى تقرير وصل (إخوان أون لاين) إن أولادها الأربعة حرموا من زيارة والدهم مدة أربعة أعوام، وكانت تزوره وحدها لامتلاكها هويَّة مقدسية، لكن منذ وجوده في العزل لم يستطع أحد زيارته، بالرغم من توكيل محامٍ له إلا أن زيارته ما زالت ممنوعة.
وأضافت أن كل لحظة فرح لدينا تمر علينا منقوصة يملؤها الحزن بسبب عدم وجود زوجي أحمد بيننا، خاصةً في الأعياد والمناسبات ونجاحات الأولاد في مراحلهم الدراسية تعد لحظاتٍ مؤلمةً يفتقد فيها الأب أولاده الذين يكبرون شيئًا فشيئًا، بعيدًا عن عينيه، دون أن يفرح بهم ويعانقهم ويقبلهم ويضمهم بين ذراعيه.
وأشارت إلى أن الاحتلال سرق فرحة الكثيرين من قبله، لكنه لم يسرق عزيمة وإرادة سعدات الذي قاوم المحتل بكل ما يملك، وبقي عصيًّا يأبى الانكسار؛ حيث خاض في السنوات القليلة السابقة إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على المعاملة القاسية التي يكابدها هو وزملاؤه الأسرى داخل سجون الاحتلال.
وأوضحت أن الأسير أحمد سعدات يعاني بجانب مرارة السجن وظلم السجان من وضع صحي سيئ وأمراض تمنعه الراحة والنوم؛ حيث يعاني من مرض الربو منذ اعتقاله في سجن أريحا عام 2002م، بالإضافة إلى التكلُّس في فقرات الرقبة؛ ما يؤثر سلبًا في قدرته على التوازن ويزيد من عذابه.
وأكد فؤاد الخفش، مدير مركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أن العزل عبارة عن سلسلة من العقوبات المركبة ضد الأسرى، يندرج في إطارها منع زيارة العائلة، ومنع الاختلاط ببقية الأسرى، والحرمان من "الكنتين" والخدمات الصحية سوى المسكنات؛ ما يهدف إلى إلحاق أقصى درجات التعذيب النفسي والمعنوي بالأسرى.
وشدَّد على أن سياسة العزل تفتح ملف القادة النواب الذين اعتقلهم الاحتلال الصهيوني بهدف التأثير في الرأي العام الفلسطيني، وإضعاف إرادته؛ حيث إن الاحتلال ما زال يحتجز في سجونه العديد من النواب والقياديين من كل الفصائل الفلسطينية تحت ظروف سيئة للغاية لا تليق بالآدميين.
ودخل الأسير سعدات المحبس بعد الحكم عليه بالسجن مدة ثلاثين عامًا بتهمة قتله وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي، ووضعه الاحتلال عقب محاكمته بالعزل الانفرادي منذ عام ونصف بسجن ريمون.