واصلت اللجنة العليا للانتخابات تجاهلها مخالفات الحزب الوطني تعليماتها التي تعرِّضه للشطب، بعد أن خالف مرشحوه تعليمات اللجنة بشأن الدعاية، وقاموا بأعمال دعائية انتخابية قبيل إعلان الكشوف النهائية للمرشحين، بالمخالفة للقواعد المعمول بها، والتي تحظر إجراء دعاية قبل إعلان الكشوف النهائية بأسماء المرشحين الذين سيخوضون الانتخابات، فضلاً عن استخدام المؤسسات الرسمية والمساجد في الدعاية الحزبية.

 

واعترف المستشار السيد عبد العزيز عمر، رئيس اللجنة- في تصريحات نقلتها عنه جريدة (الأهرام المسائي)- بأنه أرسل 3 خطابات وصفها بشديدة اللهجة إلى المحافظين، تطالبهم بمواجهة هذه المخالفات دون جدوى، فيما لم يهدد رئيس اللجنة باتخاذ إجراءات شطب مرشحي الحزب الحاكم، كما هدد مرشحي الإخوان بالشطب أمس؛ بزعم استخدامهم شعارًا مخالفًا للقانون؛ في تجاهل واضح لأحكام الإدارية العليا التي أيَّدت الشعار، ورفضت شطب مرشحي الإخوان في وقت سابق.

 

وتجاهل رئيس اللجنة الإنذار على يد محضر، والذي قدمه إليه النائب عبد الفتاح عيد، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة "منوف- السادات- سرس الليان"، وكذلك إلى محافظ المنوفية ومدير أمن المنوفية ورئيس مجلس مدينة منوف؛ وذلك بسبب عدم قيامهم بدورهم المنوط بهم، بشأن تنفيذ قرار إزالة لافتات الدعاية الخاصة بمرشحي الحزب الوطني: أحمد عز وعلي ربيع وحسن الفقي، الشهير "بحلمي الفقي"؛ التي ملأت كل قرى ومدن مركز منوف.

 

واتهم النائب في إنذاره اللجنة بالتواطؤ مع هؤلاء المرشحين، وحرَّر محضرًا بقسم شرطة منوف برقم 2699 إداري قسم شرطة منوف ضد اللواء عبد الوهاب عبده معوض، رئيس مجلس مدينة منوف؛ لرفضه القيام بتنفيذ قرار اللجنة العليا للانتخابات بإزالة لافتات الدعاية الخاصة بمرشحي الحزب الوطني!.

 

كما تجاهل طلبات وكلاء مرشحي الإخوان لحماية نزاهة الانتخابات؛ ما دفعهم إلى إقامة 9 دعاوى قضائية تنظرها محكمة القضاء الإداري في 2 نوفمبر المقبل، ومنها: الطعن على عدم إصدار قرار بتقديم أوراق المرشحين في المحاكم، وعدم عقد مجمع تصويتي بإشراف أحد القضاة على غرار تجربة انتخابات الرئاسة، بما يضمن نزاهة الانتخابات، والطعن على اختيار رؤساء اللجان الفرعية من أعضاء الحزب الوطني وصغار الموظفين الذين يسهل السيطرة عليهم أمنيًّا بحسب الطعون.

 

 الصورة غير متاحة

 د. حمدي حسن

ولم يلتفت رئيس اللجنة إلى المذكرة التي قدمها النائب د. حمدي حسن، أمين الإعلام بالكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، ضد سلبية اللجنة العليا؛ حيث طالب النائب بمواجهة تدخلات وزارة الداخلية في دائرته مينا البصل بمحافظة الإسكندرية، بعد منعها استخراج بطاقات انتخابية "بدل فاقد"، أو تسليم بطاقات أغلب الشباب والفتيات الذين سجِّلت أسماؤهم بقوة القانون، وكان يجب أن يتسلَّموا بطاقاتهم الانتخابية منذ شهر مارس الماضي.

 

ودعا رئيس اللجنة إلى تحمُّل مسئوليته القانونية التي خوَّلت له الإشراف على جميع مراحل العملية الانتخابية وضرورة متابعة تسلُّم البطاقات الانتخابية لأصحابها، وإحالة من يعوِّق ذلك إلى المحاكمة العاجلة لأنه يعوق بالقوة العملية الانتخابية مستغلاًّ وظيفته التي نص عليها القانون لتسهيل الانتخابات وليس لإعاقتها.

 

ورصد (إخوان أون لاين) إصرار الحزب الوطني خلال الفترة الماضية على تحدِّي قرارات اللجنة العليا للانتخابات وقواعد القانون والدستور في عدد من المحافظات، منها ما حدث في في محافظة المنيا؛ حيث قام عدد من قيادات وأعضاء الحزب الوطني بمركز مغاغة في محافظة المنيا بعقد اجتماع حزبي، مساء الجمعة الماضي، بمدرسة مغاغة الإعدادية بنات؛ لمناقشة الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

وفي محافظة الجيزة رفض مرشحو الحزب الوطني في دائرة الدقي والعجوزة بمحافظة الجيزة الالتزام بقرار اللجنة العليا للانتخابات بحظر القيام بأعمال دعائية انتخابية قبيل إعلان الكشوف النهائية للمرشحين؛ حيث امتلأت شوارع الدائرة بلافتات وبوابات دعائية كبيرة والتي تستلزم إقامتها موافقات من الأجهزة المحلية.

 

وتصدَّر قائمة المخالفين د. آمال عثمان، نائب الدائرة على مقعدة الفئات ووكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشعب، وسيد جوهر، نائب الدائرة على مقعد العمال ورئيس لجنة الشباب بمجلس الشعب، واللذان دخلا في صراع شرس في الدعاية، ومعهما علي عبد الوهاب، رئيس المجلس الشعبي المحلي بأرض اللواء، والمهندس أحمد جبر، نائب رئيس نادي الترسانة.

 

وفي القاهرة خالف أحد مرشحي الحزب الوطني، في دائرة عين شمس والمطرية، تحذيرات اللجنة، من القيام بدعاية لانتخابات مجلس الشعب قبل موعدها القانوني، وبالمخالفة للتعليمات والقواعد المنظمة للحملات الدعائية الانتخابية، والمُقرَّرة منذ عام 2007م.

 

وقام محمد جلال، أحد مرشحي الحزب الوطني، في تمام الساعة 2 بعد منتصف الليل في 10 أكتوبر الجاري بتمرير سيارة نصف نقل في شوارع عين شمس والمطرية، تحمل صورته كمرشح لمجلس الشعب عن الدورة المقبلة، وتعلن تنظيمه قافلةً طبيةً تشمل جميع التخصصات لأهالي دائرته.

 

وفي دائرة مصر القديمة، قام مرشحو الحزب الوطني بالدعاية لانتخابات مجلس الشعب قبل الموعد القانوني المحدد لها؛ حيث قام صلاح محمد عبد السيد، عضو المجلس المحلي، بطباعة "بوسترات" وصور له بالحجم الكبير وتثبيتها على الحوائط والمنشآت بالقرب من كوبري محطة مترو الزهراء، في حين قام رجل الأعمال تيسير مطر بتعليق اللافتات على المنازل.

 

 الصورة غير متاحة

الوطني أدمن مخالفة القانون في الدعاية الانتخابية!

وفي المنوفية ضرب علي ربيع، أحد مرشحي الحزب الوطني في دائرة منوف، بتحذيرات اللجنة عرض الحائط، وقام بتسيير مجموعة من السيارات، معلق عليها مكبرات صوت، وصور بالحجم الكبير له بالعديد من قرى الدائرة، معلنًا عن نفسه مرشحًا للحزب الوطني بالدائرة على مقعد "العمال"!.

 

كما أعلن في الجولة الانتخابية- بالمخالفة للقانون- استعداده لتقديم أية خدمات إلى الأهالي، وتوظيف شباب الدائرة، ودعوة الأهالي من خلال مكبِّرات الصوت إلى التصويت لصالح الحزب الوطني؛ من أجل (مستقبل أفضل)، على حدِّ قوله!.

 

وفي الإسكندرية بدأ اللواء محمد عبد السلام المحجوب، وزير التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية الأسبق، الدعاية الانتخابية الرسمية لانتخابات مجلس الشعب، وانتشرت اللافتات التي تحتوي على الرقم والرمز الانتخابي له، رغم عدم فتح باب الترشح بشكل رسمي، أو إعلان رئيس الجمهورية عن موعد فتح باب الترشح حتى الآن!.

 

وفي الدقهلية عقد الحزب الوطني مجمعه الانتخابي للوحدة المحلية في قرية المحمودية بمحافظة الدقهلية داخل الوحدة الصحية لدكرنس، فضلاً عن عشرات اللافتات التي رفعها مرشحو الحزب بالمخالفة للقانون.