اندلعت ظهر اليوم الأربعاء مواجهاتٌ عنيفةٌ بين العشرات من شباب الحركة الإسلامية بالأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 وقوات كبيرة من الشرطة الصهيونية، عندما اقتحمت الأخيرة مدخل بلدة أم الفحم لتفريق متظاهرين من أهالي البلدة وشباب الحركة الذين تجمَّعوا احتجاجًا على أعمال جماعات يهودية متطرفة ودعوتها لتنظيم مسيرة في البلدة ضد الحركة الإسلامية.

 

وأدَّت المواجهات التي شارك فيها عناصر من القوات الخاصة بالشرطة الصهيونية إلى إصابة العديد من المتظاهرين الفلسطينيين، من بينهم عضو الكنيست عفو إغبارية، من حزب "حداش" الذي أصيب بجراح طفيفة، واعتقال 8 آخرين على الأقل.

 

ووصل حوالي 60 متطرفًا يهوديًّا إلى مدينة أم الفحم، على رأسهم الناشط اليميني المتطرف إيتمار بن جبير، وعضو الكنيست المتطرف ميخال بن إيري، الذي صرَّح- لدى وصوله المدينة- أن "الحركة الإسلامية في المدينة هي جزءٌ من تنظيم القاعدة الإرهابي".

 

وجاءت المظاهرة التي سمحت بها المحكمة الصهيونية بعد يوم واحد من إحياء ذكرى مقتل المتطرف اليميني "مائير كاهانا" وتحت شعار "أراضي إسرائيل من حق اليهود ومن حقهم التواجد في أي بقعة منها".

 

وقد استعدَّت الشرطة الصهيونية لهذه المظاهرة بقوات كبيرة منذ الصباح وصلت إلى 1500 شرطي؛ حيث تقوم بتفريق المتظاهرين الفلسطينيين مستخدمةً قنابل الغاز المسيل للدموع، وكذلك قنابل الصوت، وذلك بعد أن ادَّعت الشرطة أن مجموعةً من الشبان العرب قاموا بإلقاء الحجارة على عناصر اليمين المتطرف؛ الذين حاولوا الوصول إلى مقرِّ الحركة الإسلامية في مدينة أم الفحم.

 

واحتشد المئات من سكان أم الفحم في منطقة الأقواس، وعلى رأسهم رئيس البلدية الشيخ خالد حمدان، وأعضاء الكتلة الإسلامية والأحزاب والحركات السياسية في المدينة، بالإضافة إلى قيادات الحركة الإسلامية، يتقدمهم الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية.