تشهد دائرة مينا البصل في الإسكندرية حالةً من صراع اللافتات بين المتقدمين بأوراق ترشيحهم في المجمَّع الانتخابي للحزب الوطني، رغم أن مرحلة الانتخابات الداخلية انتهت، ولم يتم إعلان النتائج؛ خوفًا من الانشقاقات المعروفة والمعهودة عن الحزب الوطني.

 

وشهدت الدائرة تعليق لافتات وبوسترات لـ14 من المتقدمين بأوراق ترشيحهم إلى المجمَّع الانتخابي، رغم مخالفتها القواعد الانتخابية والقانون، وهم: عبد الحليم علام صاحب وقعة إطلاق النار على المحامين الشهيرة في نادي المحامين، والذي حصل على وعد بدخول مجلس الشعب من أمين التنظيم أحمد عز داخل أحد اجتماعات "الفورسيزون" في أعقاب تزوير انتخابات مجلس النقابة العامة للمحامين.

 

وينافسه خالد الورداني، وأحمد صبحي نوارة أمين تنظيم الوحدة الحزبية بمينا البصل، ومحيي العمدة أمين الوحدة الحزبية، وعلي مهران، وخالد الهواري، ومحمد عايد، كما ينافس بنفس اللافتات الدعائية هاني عدلي إسماعيل، ورفعت حماد، ومحمد رشاد عثمان صاحب أعلى دعاية انتخابية، والذي فجَّر مفاجأةً في الحزب حين تقدَّم بأوراق ترشيحه على مقعد "العمال" بعد أن قدَّم أوراق حيازة زراعية تفيد بأن صفته "فلاح"، وأحمد الطويل الذي لم يقبله الحزب في انتخابات الشورى الماضية، وتم منعه من التقدُّم بأوراقه لصالح النائب الحالي الصافي عبد الحال الصغير؛ من أجل فوزه بالتزكية، وكذلك أحمد عبد الوارث شقيق نائب الشورى الحالي محمد عبد الوارث، ويوسف حرب صاحب إحدى المدارس الخاصة.

 

الأزمة التي فجَّرتها هذه الدعاية هي تأخير إعلان النتائج حتى إن أكثر من نصف المتقدمين بأوراق ترشيحهم في المجمع الانتخابي بدءوا في الدعاية على أنهم مرشحو الحزب الأصليون، وهو ما اعتبره أحد المرشحين في المجمع طلب عدم ذكر اسمه، أن لغة المجمعات الانتخابية عبارة عن رشاوى وشراء أصوات، وألمح إلى أن كل من قام بشراء أصوات اعتقد أن التصويت كان لصالحه، وبالتالي بدأ في الإنفاق متخيلاً أنه الوحيد الذي اشترى أصوات وليس الجميع، فيما اعتمد آخرون مثل عبد الحليم علام على مساندة أمين التنظيم له، خاصة بعد تدخله المباشر لإلغاء مجمَّع الجمرك والمنشية لصالح النائب الحالي آمر أبو هيف!.

 

واعتبر المصدر أن الصراعات الدعائية على ترشيحات الحزب جاءت لقناعة كل مرشح في المجمع أن ترشيح الحزب له يعني الفوز بالمقعد، خاصةً بعد إلغاء الإشراف القضائي واحتمالات التزوير المتوقعة لصالحه، فضلاً عن كون نائبا الإخوان د. حمدي حسن وحسين محمد من أنشط النواب وأشرسهم في المجلس إعلاميًّا؛ الأمر الذي يدفع بالحكومة إلى محاولة التصدِّي إليهم بكل الأشكال، ومنعهم من الفوز، ما يعطي الفرصة إلى مرشح الوطني للفوز بنجاح!!.