أقرَّت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بأن ما يطلق عليه الصهاينة "قبة راحيل" هو مسجد بلال بن رباح في بيت لحم، وأن الحرم الإبراهيمي للمسلمين، مطالبةً الكيان الصهيوني بحذفهما من قائمة التراث اليهودي.

 

وأكدت في اجتماع لها أمس أن أي عمل تقوم به سلطات الاحتلال في الأماكن الأثرية والتاريخية الفلسطينية مخالف للقانون الدولي، كما تقرر إرسال خبراء من اليونسكو إلى القدس؛ لإعداد تقارير حول الانتهاكات الصهيونية في المسجد الأقصى.

 

من جانبه أصدر رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو اليوم بيانًا هاجم فيه بشدة قرار اليونسكو، وقال إن هذه أماكن يهودية.

 

واعتبر نتنياهو قرار اليونسكو بأنه "غير منطقي وسخيف"؛ لأنه لا يعقل الفصل بين اليهود والموروث الثقافي وأماكنهم المقدسة منذ أكثر من 4 آلاف عام على حدِّ ادعائه، وعارض سفير الولايات المتحدة اتخاذ القرار الذي يؤكد أن مسجد بلال والحرم الإبراهيمي هما للمسلمين.

 

كما تبنَّى المجلس تفعيل تطبيق القرارات السابقة الصادرة عن القدس، والتقرير الخاص بإعادة إعمار قطاع غزة والحفريات بمنحدر باب المغاربة بالقدس القديمة، وتطبيق القرارات المتعلقة بالمؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة.

 

وكانت الحكومة الصهيونية قررت في فبراير الماضي ضم المسجد الإبراهيمي في الخليل، ومسجد بلال ابن رباح في مدينة بيت لحم إلى ما أسمته (لائحة المواقع الأثرية التاريخية اليهودية)، وهو الأمر الذي واجه غضبًا فلسطينيًّا وعربيًّا وإسلاميًّا واسعًا.

 

في سياق الجرائم الصهيونية ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية أقدم مجموعة من المغتصبين المتطرفين على حرق كنيسة في شارع الأنبياء في القدس وإتلاف محتوياتها.

 

واستنكر زكريا المشرقي أحد الرعاة في الكنيسة، الجريمة التي وصفها بـ"النكراء"، والتي تهدف إلى زعزعة العلاقة بين الأديان السماوية، وإثارة الفتن بين رجال الدين في المدينة، وطرد الفلسطينيين وابتزازهم من قبل عناصر متطرفة، في ظل الاعتداءات المتكررة على المواطنين وممتلكاتهم.

 

وأضاف أن هذه الكنيسة قديمة جدًّا؛ حيث يعود تاريخ بنائها إلى عام 1897م، وكانت عبارة عن مبنى لكلية فلسطين للكتاب المقدس حتى العام 1948م؛ حيث تمَّ تهجير كل العاملين فيه إلى البلدة القديمة بعد النكبة الفلسطينية، حتى أُعيد تأهيلها في العام 1967م.

 

وحسب المشرفي: "يُستدل من تلك العملية الإجرامية على أن مجموعة من المتطرفين قامت بكسر الشباك الخلفي من المبنى المكون من طابقين، وإلقاء زجاجات حارقة أدَّت إلى حرق الطابق الأرضي بكل محتوياته".

 

وناشد المشرقي كل الأطراف السياسية والجماهيرية التدخل الفوري والعاجل لحماية الأماكن المقدسة في المدينة، ودعا رجال الدين والكهنة والشخصيات المقدسية إلى الضغط على الاحتلال وملاحقة الجناة قضائيًّا، مؤكدًا ضرورة تحمُّل المجتمع الدولي مسئولياته تجاه الأماكن المقدسة والمواطنين الفلسطينيين في المدينة.