كشفت مصادر مطلعة داخل مجلس الدولة أن جهات أمنية مارست ضغوطًا شديدةً على المستشار كمال اللمعي رئيس محاكم القضاء الإداري لينفي ما نشرته جريدة (الشروق) المصرية يوم الإثنين الماضي بأن شعار "الإسلام هو الحل" متوافق مع الدستور ولا يخالف القانون.

 

وأكدت المصادر أن المستشار اللمعي رفض الاستجابة لهذه الضغوط وأصرَّ على موقفه، بالمشروعية القانونية والدستورية لشعار "الإسلام هو الحل"، وهو الرفض الذي دفع الجهات ذاتها إلى مطالبة المستشار معتز كامل مرسي الأمين العام لمجلس الدولة لمهاجمة تصريحات اللمعي حول الشعار وتأكيده بأنه مخالف للدستور!!.

 

وطبقًا لمصادرنا فإن تصريحات الأمين العام لمجلس الدولة أحدثت حالةً من الغضب والرفض الشديدين بين باقي القضاة الذين اعتبروا ذلك إهانةً لمجلس الدولة وقضاته، وبدأت تحركات بين أوساط قضاة المجلس لمنع مثل هذه الإملاءات الأمنية والتصدي لمَن يستجيب لها من بين صفوف قضاة المجلس.

 

وطالب القضاة من المستشار مرسي التفرقة بين كونه أمينًا لمجلس الدولة، وأنه منتدب كعضو أساسي باللجنة العليا للانتخابات، وبالتالي فإن مهاجمته لتصريحات المستشار اللمعي ووصفها بأنها خالفت الواقع والحقيقة، جاءت في سياق موالاة اللجنة للحكومة، رغم علمها بأن أحكام القضاء الإداري حول مشروعية "الإسلام هو الحل" بأنه شعار سياسي وليس دينيًّا جاءت قانونيةً ومطابقةً للدستور.