تنطلق غدًا الأربعاء الإجراءات الرسمية لانتخابات مجلس الشعب، وتبدأ مديريات الأمن على مستوى الجمهورية تلقي طلبات ترشيح أكثر من 4500 مرشح حتى يوم الأحد القادم؛ للتنافس على 508 مقاعد من بينهم 64 مقعدًا للمرأة.
فيما تقدمت الأحزاب الرسمية بحوالي 1420 مرشحًا منهم 508 مرشحين للحزب الوطني على جميع المقاعد، و195 مرشحًا لحزب الوفد، و83 مرشحًا للتجمع، و64 مرشحًا للناصري، و170 مرشحًا للإخوان، و102 للسلام الديمقراطي، وحوالي 400 مرشح للأحزاب الأخرى.
تضم قائمة الحزب الوطني 9 وزراء هم وزراء: المالية، والزراعة، والتضامن، والإنتاج الحربي، والتعاون الدولي، والشئون البرلمانية، والتنمية المحلية، والري، والبترول، ومن القيادات العليا بالحزب الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، وأحمد عز أمين التنظيم، والدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان الجمهورية والأمين العام المساعد لشئون التنظيم والمالية والإدارية، وكمال الشاذلي عضو الأمانة العامة.
وتنافس الأحزاب بعددٍ من النواب الحاليين والسابقين وتمثيلاً للمرأة على مقاعد الكوتة، وحددت اللجنة العليا للانتخابات الأيام اعتبارًا من 12 نوفمبر ولمدة ثلاثة أيام للفصل في الاعتراضات على المرشحين، وإعلان الكشوف النهائية يوم 14 نوفمبر، واتفقت أحزاب المعارضة على التنسيق فيما بينها من خلال المرشحين بالدوائر حتى لا تتم منافسة بين مرشحيها لصالح مرشحي الحزب الوطني.
وجددت أحزاب المعارضة تحذيراتها للحكومة والحزب الوطني من التدخل في العملية الانتخابية وتزويرها، كما حدث في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى، وشددت على ضرورة إجراء الانتخابات في جو ديمقراطي تحكمه رغبة المواطن من الإدلاء بصوته لمن يريد.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتكتم فيه الحزب الوطني عن الإعلان عن أسماء مرشحيه؛ خوفًا من الانشقاقات؛ حيث تقدَّم 3700 من أعضاء الحزب الوطني لمجمعات الانتخابية لاختيار 508 مع استبعاد 3200 مرشح، فيما فسَّر مراقبون وبعض قيادات من الحزب الوطني قرار الرئيس مبارك بتأجيل انعقاد المؤتمر السنوي للحزب، والذي كان مقررًا له يوم 9/10 نوفمبر؛ خوفًا من تمرُّد المستبعدين، فيما قرر الحزب الوطني عدم التقدم بأسماء مرشحين إلى مديريات الأمن إلا في الساعات الأخيرة من آخر يوم وقبل غلق باب الترشيح، وهو 7 نوفمبر لقطع الطريق على المستبعدين من الانشقاق وتسجيل أنفسهم كمستقلين.