سيطر التعنُّت الأمني والإداري وتعمُّد تأخير إجراءات استلام أوراق المرشحين في المحافظات على المشهد العام لبداية اليوم الثاني للترشُّح لانتخابات مجلس الشعب 2010م، فيما أكد مرشحو الإخوان أنهم مصرُّون على التقديم رغم التعنُّت الأمني غير المبرَّر وغير القانوني، مشددين على أهمية تحرك اللجنة العليا للانتخابات لمواجهة التجاوزات، خاصةً في محافظتي الجيزة والإسكندرية.
ففي محافظة الجيزة عطلت مديرية الأمن كل المرشحين من التقدم بأوراقهم منذ فتح باب الترشُّح في التاسعة صباح اليوم، وحالت عناصر الأمن بين مرشحي الإخوان وغيرهم من مقابلة ممثل اللجنة العليا للانتخابات في المديرية.
وتوافد مرشحو الإخوان المسلمين بمحافظة الجيزة منذ فجر اليوم الخميس على مقر لجنة تلقِّي أوراق المرشحين لانتخابات مجلس الشعب؛ وذلك لضمان أسبقية التقديم وحتى يفوِّتوا على الجهة الإدارية فرصة منعهم أو إعاقتهم عن تقديم أوراقهم، كما حدث في أول أيام الترشُّح أمس الأربعاء.
وقال علي كمال، وكيل المرشحين وعضو مجلس نقابة المحامين السابق، إن المرشحين موجودون حاليًّا داخل مديرية الأمن مع بعض المرشحين المستقلين الذين توافدوا باكرًا أيضًا بانتظار تلقِّي أوراقهم، مضيفًا أن أيًّا من المرشحين الإخوان أو المستقلين لم يستطع التقدم بأوراقه حتى كتابة السطور، العاشرة صباحًا، في ظل مماطلة الجهات المختصة.
ولم يتمكن مرشحو الإخوان المسلمين في محافظة الجيزة أمس من التقدم بأوراق ترشيحهم في مديرية أمن الجيزة، وفرضت قوات الأمن المركزي طوقًا أمنيًّا حول مقر المديرية، وحالت دون نجاح المرشحين في التقدم بأوراقهم، ومنعتهم من الوصول للمستشار المختص بقبول الأوراق أو لموظفي اللجنة التي يترأسها.
وفي الإسكندرية بدأت اللحظات الأولى لفتح باب تلقِّي أوراق الترشيح بمديرية الأمن بأزمة افتعلها ضباط الأمن بإلغائهم طابور المتقدمين، والذين أصرُّوا على المبيت أمام اللجنة منذ أمس للحاق بتقديم أوراقهم؛ حيث طلبت منهم تجهيز كشف بأسمائهم طبقًا لأسبقية الحضور عند البدء في استلام الأوراق.
وحضر مرشحو الإخوان المسلمين بالمحافظة إلى مقر مديرية الأمن منذ الدقيقة الأولى لبدء عمل اللجنة لتقديم أوراقهم، فيما قام ضباط الشرطة بتسجيل أسماء المرشحين التابعين للحزب الوطني في مقدمة الكشف؛ الأمر الذي أحدث احتكاكًا كبيرًا بين المرشحين الحقيقيين والوهميين التابعين للداخلية.
![]() |
|
صبحي صالح يحذر من إهدار سيادة الشعب |
وأعلن النائب صبحي صالح، الأمين العام للكتلة البرلمانية للإخوان، عدم مغادرة مرشحي الإخوان وأنصارهم الموجودين من أمام مديرية الأمن، حتى يتمَّ استلام أوراق كل مرشحيهم، مهما كلفهم ذلك، حتى وإن استدعى الاعتصام أمام اللجنة لأسابيع.
الأزمة الأخرى شهدها تجاهل الأمن لبيان وزارة الداخلية بمدِّ العمل في مديريات الأمن لتسلم أوراق المرشحين؛ بحجة عدم وصول إخطار رسمي لهم بذلك، رغم وجود بيان وزاري، مؤكدين انتهاء أعمال اللجنة في الساعة الواحدة والنصف.
وفي محافظة السويس رفض ضباط الداخلية بمديرية الأمن الجمع بين مرشحي الإخوان ووكلائهم بلجنة الانتخابات دون فرض ذلك على كل المتقدمين، وسط حصار أمني كثيف لمقر اللجنة؛ ما أدَّى إلى استيائهم والدفع بوكلائهم المحامين داخل اللجان.
وفي محافظة البحيرة اشتكى كل المرشحين من التعنُّت الأمني والإداري معهم؛ بسبب السرادق الجديد الذي أقامته مديرية الأمن في ثاني أيام الترشيح، والذي وصفوه بأنه طريقة جديدة لبطء الإجراءات، فيما لم يتمكن مرشحو الإخوان الثلاثة من الدخول بعد لتقديم أوراقهم.
وفي محافظة الغربية لم يتمكن الشيخ سيد عسكر من الدخول إلى مقر لجنة تقدمي الأوراق حتى وقت كتابة هذه السطور؛ بسبب بطء الإجراءات الذي وصفها بأنها مقصودة لعرقلة تقدمه الأوراق، مؤكدًا أن الروتينية التي تتم في تقديم الأوراق كفيلة بالإصرار الشعبي على تغيير النظام الحاكم.
وحاصرت أكثر من 20 عربة أمن مركزي لمقر المديرية، ووضعت حواجز لمنع المرشحين من الدخول.
أمن الفيوم يعتدي على المرشحين وأنصارهم ويمنع وصولهم للمديرية
وفى محافظة 6 أكتوبر استقبلت مديرية الأمن كل مرشحي الإخوان والمستقلين ووكلائهم وسط وضع هادئ أمنيًّا، وتوقعات بتيسير الإجراءات، فيما سيطر الهدوء على مرشحي شمال سيناء، ولم يتمكن عبد الرحمن الشوربجي مرشح الإخوان في العريش من تقديم أوراقه بعد!.

وفى محافظة الفيوم امتنعت مديرية الأمن لليوم الثاني على التوالي تلقِّي أوراق مرشحي الإخوان، واستعانت بطوابير وهمية وسط حصار أمني مشدَّد لمقرِّ اللجنة، كما رفضت لجنة تلقِّي الأوراق تنفيذ قرار وزير الداخلية بمدِّ أعمالها حتى الساعة الخامسة مساءً.
وفي محافظة سوهاج رفضت لجنة الانتخابات بمديرية الأمن تلقِّي أوراق مرشحي الإخوان، وسط تطويق قوات الأمن لمقر اللجنة واستياء عارم بين المرشحين.
