قضت اليوم محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى- أفراد) برئاسة المستشار كمال اللمعي بوقف الطعن ضد عدم تمكين المصريين المقيمين بالخارج من الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات؛ تعليقًا لحين فصل المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية المادة 12 من قانون مباشرة الحقوق السياسية.

 

وأكدت المحكمة في أسباب حكمها في الطعن المقدم من حاتم عبد الوهاب عضو مجلس نقابة المحامين بالجيزة ضد اللجنة العليا للانتخابات؛ أن سبب وقف الطعن تعليقًا؛ هو أن ذات المحكمة عام 2008م أحالت الطعن بعدم دستورية المادة 12 سالفة الذكر إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، ومن المفترض أن يكون متداولاً أمام المحكمة.

 

وفي سياقٍ متصل، قضت ذات المحكمة بعدم اختصاصها في نظر الطعن المقدم من النائب عصام مختار الخاص بوقف الانتخابات؛ لعدم تنقية اللجنة العليا للانتخابات لكشوف وجداول الناخبين، كونه قرارًا سياديًّا.

 

وأوضحت المحكمة قرارها أنه تم حظر تنقية كشوف الناخبين أو إجراء أية تعديلات عليها، بعد دعوة رئيس الجمهورية إلى إجراء الانتخابات وتحديده موعدًا لها.

 

كما أحالت ذات الدائرة الطعن المقدم من النائب جمال حنفي ضد وزارة الداخلية لوقف قراره رقم 1340 لسنة 2010م، بتعديل بعض أحكام القرار رقم 293 لسنة 84 بإجراءات ترشيح وانتخاب أعضاء مجلس الشعب، فيما تضمنه من تنظيم هذا الترشيح، وما يترتب عليه من آثار أخصّها عدم إجراء انتخابات مجلس الشعب في 28 نوفمبر الجاري؛ إلى هيئة مفوضي الدولة، لإبداء رأيها القانوني في ذلك، إلا أنها لم تحدد لها جلسة!.

 

كما أحالت الطعن المقدم من النائب عادل حامد ضد وزارة الداخلية لوقف قرارها بطرد قواتها الأمنية من داخل مقار اللجان الانتخابية إلى هيئة مفوضي الدولة لإبداء رأيها القانوني في ذلك.

 

في حين أحالت الطعن المقدم من نبيه الوحش المحامي ضد كلٍّ من: وزير الداخلية ورئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفتهما، بوقف وإلغاء القرار السلبي بقبول أوراق ترشح الوزراء وما يترتب عليه من آثار، أخصّها استبعاد كل مَن تم قبول أوراقه من خوض انتخابات مجلس الشعب القادمة، للمفوضين لإبداء رأيها القانوني فيه.

 

واستند الوحش في دعواه المقامة، إلى مخالفة القرار للمادة 8 من الدستور، والتي تنص على: "تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين"؛ لأن الوزراء عند ترشحهم إلى جانب منصبهم بالوزارات يستخدمون إمكانيات مناصبهم ووزاراتهم في خدمة أهالي دوائرهم الانتخابية وتمويل حملاتهم الدعائية، ما يُهدر مبدأ تكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن إبراهيم سليمان وزير الإسكان السابق أنشأ العديد من الكباري في منطقة الجمالية الذي كان نائبًا فيها!.

 

وأضافت الدعوى، في مذكرتها، أن القرار خالف أيضًا المادة 40 من الدستور التي تنص على: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، كما أنه تعسُّف في استخدام السلطة في إقرار هذا القرار والسماح للوزراء بالترشح لعضوية مجلس الشعب، فيمتلكون سلطتين في ذات الوقت يستبدون بها، على حد قول الدعوى.

 

وطلب الوحش، في مذكرة دعواه، أن يقدم الوزراء المرشحون للانتخابات استقالاتهم من مناصبهم الوزارية، حتى يتفرغوا لأداء عملهم البرلماني، حذوًا برجال الشرطة الذين لا يجوز لهم الترشح أثناء شغلهم مناصبهم.