أكد مرشحو الإخوان المسلمين بمحافظة الجيزة لخوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة أن إجبار مسئولي مديرية الأمن على قبول أوراقهم، بمثابة انتصار شعبي، بعد رفض قبول أوراقهم أمس.

 

وأدَّت الفوضى العارمة التي اجتاحت المديرية في ثاني أيام الترشيح وسوء التنظيم إلى تعطيل مرشحي الإخوان، وغيرهم من المستقلين لساعات، حتى تمكنوا من إنهاء إجراءاتهم.

 

وقال النائب عزب مصطفى مرشح العمال بدائرة بندر الجيزة إنه لم يعهد من قبل إجراءات بهذا البطء رغم أنه ترشَّح لدورتين متتاليتين بالإضافة لترشحه في مجلس الشورى، متسائلاً: فما المغزى من هذا التعقيد الإداري من قِبل الحكومة؟، فللأسف أقل واحد يأخذ نصف ساعة لكي يتم ترشيحه.

 

وطالب اللجنة العليا للانتخابات التي وعدت أكثر من مرة بتسهيل الإجراءات بأن تضع تنظيمًا إداريًّا جيدًا، بالإضافة إلى زيادة عدد الموظفين، وتسهيل الإجراءات كما هو في القانون.

 

وقال خالد الأزهري مرشح العمال بدائرة الهرم والعمرانية: إن اليوم كان شبيهًا بالأمس، حيث وصل في الخامسة والنصف فجرًا لكي يلحق دورًا في بداية الطابور، إلا أنه وجد نفسه رقم 13 ورغم وقوفه من هذا الوقت المبكر إلا أن الأمن حاول تغيير القائمة التي أعدَّها المرشحون الواقفون في الطابور دون سبب، لكن المرشحين أجبروا الأمن أن يقبل بالقائمة التي أعدَّها المرشحون أنفسهم.

 

وأضاف أنه بعد دخولهم من الساعة التاسعة وضعوا في "الشادر" الذي نصبه الأمن وحجزوا فيه كأنهم مذنبون وليسوا أناسًا محترمين متقدمين للترشح، ورغم أن الميعاد القانوني أصبح الساعة التاسعة إلا أنهم أدخلوا أول مرشح الساعة العاشرة دون سبب لتضييع الوقت.

 

وتابع الأزهري: "دخلت إلى المديرية لأقدم أوراقي فوجدت تعطلاً غريبًا في سير الأوراق لدرجة تصيب الإنسان بالإحباط وبمستوى أعلى من أي مؤسسة حكومية أخرى، فكان هناك أكثر من 3 ساعاتٍ من الوقوف المتواصل والسعي بين غرف المديرية وطلوع ونزول السلالم من أجل إنهاء الأوراق".

 

وأكد الأزهري أن الإعاقة كانت مع الجميع، ولكن مع الإخوان كانت مضاعفةً فكان مراجعة الورق الخاص بمرشحي الإخوان يتم بدقة غريبة، ومن أكثر من موظف ومن جهة وكأننا لسنا مواطنين مصريين ولسنا معروفين لديهم، ولدى الناس والتحجج بقدم البطاقة الانتخابية رغم أنها مفتوحة، وليس لها تاريخ صلاحية، وهو أمر لم يعهده أي مرشح من الإخوان من قبل في أي انتخابات سابقة.

 

وأضاف ياسر عبد الوهاب مرشح الفئات بدائرة إمبابة أنه وقف خارج المديرية منذ صلاة الفجر وحتى الساعة التاسعة دون أن يتم دخوله فكان هناك حالة من "التكدير العام" لكافة المرشحين سواء كانوا "إخوان" أو غيرهم لمجرد أنهم ليسوا "حزب وطني".

 

وأضاف أن هناك تعقيدات غير طبيعية تمت ضد إجراءات الترشيح في المديرية ولا مبرر لها، بالإضافة إلى أن المستشار المنتدب من اللجنة العليا للانتخابات، والذي من المفترض وجوده بالمديرية ليدير عملية تلقي أوراق الترشيح كان غائبًا.

 

وأكد علي كمال محامي مرشحي الإخوان بالجيزة أنه رغم كل المصاعب فقد نجح كافة مرشحي الإخوان في تقديم أوراقهم حتى المهندسة آمال عبد الكريم مرشحة الكوتة التي رفض ورقها أمس تم قبوله اليوم بشرط عدم مرور 48 ساعة قبل أن يأتي إثبات من القسم التابعة له بأنها مقيدة به وأن البطاقة الانتخابية صالحة.

 

وأضاف: تم إجبارنا على كتابة إقرار بجلب تلك الورقة من القسم في غضون 48 ساعة مقابل قبول أوراق ترشحها رغم أنه لا تبريرَ لتلك التصرفات نهائيًّا ولا يوجد نص قانوني يعطيهم الحق بهذا، ولو حدثت أي تعقيدات سنلجأ لمحكمة القضاء الإداري ولكافة السبل القانونية التي نرجع بها حقوقنا.