طالبت لجنتا الحريات والإعلام بنقابة المحامين اللجنة العليا للانتخابات بفتح تحقيق مع مسئولي وزارة الداخلية؛ بسبب تجاوزات اليوم الأخير في الترشح لانتخابات مجلس الشعب اليوم، وعلى رأسها خطف مرشح الإخوان بدائرة جرجا ومنعه من تسليم أوراقه، بالرغم من حصوله على حكمٍ قضائي بتمكينه من ذلك، وعرقلة تقديم أوراق النائب جمال قرني والصحفية عزة الجرف في أكتوبر، ومنعهما من ذلك.

 

وقال جمال تاج الدين الأمين العام للجنة الحريات لـ(إخوان أون لاين): إن ما حدث اليوم في سوهاج وأكتوبر جريمتان يحاسب عليهما المتورطون بالحبس والعزل؛ لعدم تنفيذهم حكمًا قضائيًّا، فضلاً عن محاسبة وزير الداخلية نفسه ومساعديه الذين ساعدوا على منع المرشحين من تقديم أوراقهم بمختلف توجهاتهم، وخاصةً الإخوان".

 

وتساءل: ماذا يعني اختطاف وزارة الداخلية لمرشحٍ وإلقاءه في الصحراء، ومنعه من تقديم أوراقه، وعرقلة نائب حالي من تقديم أوراقه وغيرهما من المستقلين والإخوان؟!!، وماذا تنتظر اللجنة العليا للانتخابات حتى تتحرك وتثبت وجودها على أرض الواقع؟ وهل الحكومة تريد اللعب بالنار مع أهل الصعيد كما تفعل في القاهرة رغم اختلاف الأعراف؟!.

 

ودعا تاج الدين اللجنة العليا للانتخابات إلى تقديم استقالتها وتجميد عملها ووقف هذه المهزلة إذا لم تستطع أداء مهامها وإرجاع الحق لأصحابه وإنهاء هذه التجاوزات، مؤكدًا في نفس الوقت أهمية إصرار المرشحين على الدفاع عن حقِّهم القانوني وأحكام القضاء حتى آخر لحظة انتصارًا للقانون والدستور.

 

ووصف مختار العشري مقرر لجنة الإعلام بالنقابة العامة للمحامين ما حدث اليوم من تجاوزات بأنها فضيحة كبيرة لأي نظام أمام العالم، مستنكرًا وصول الحد إلى اختطاف مرشح والعدوان على حقوقه بهذا الشكل الفج، واستغلال الحزب الحاكم لمقرات وزارة الداخلية بشكلٍ غير قانوني قبيل غلق باب الترشح.

 

وأكد أن صمت لجنة الانتخابات على مثل هذه الوقائع المنشورة غير مبرر، ويؤكد تواطؤها بشكلٍ مريبٍ مع جهاز الأمن رغم أنها قانونًا هي المسيطرة عليه والمهيمنة على تحركاته وقراراته، مشددًا على أهمية تمكين المرشحين من التقدم بأوراقهم ومحاسبة المتورطين في هذه الأعمال غير القانونية.