قال المفتِّش العام للشرطة الصهيونية، الذي أشرف على عملية هدم مسجد "الصحوة" في مدينة راهط داخل الأراضي المحتلة سنة 1948م: "إنه سيتم هدم المسجد مرةً أخرى بعد الانتهاء من البناء".

 

وكان سكان مدينة رهط قد تظاهروا في أعقاب هدم المسجد، وأعلنوا الإضراب العام، وأكدوا على أنهم سيقومون بإعادة بناء المسجد.

 

وقدَّم مسئولون صهاينة شكوى إلى الاحتلال في مدينة بئر السبع المحتلة بأن سكان رهط يقومون ببناء مسجد الصحوة، والذي هدمته الجرافات الصهيونية صباح اليوم الأحد، فيما هدَّد عقبها الاحتلال بهدم المسجد مرةً أخرى حال بنائه.

 

وبدأ سكَّان مدينة راهط بإعادة بناء مسجد "الصحوة" الذي هدمته قوات الاحتلال فجر اليوم، بذريعة افتقاره للتراخيص الرسمية اللازمة.

 

وأكَّدت مصادر متطابقة، أن عشرات المواطنين من سكَّان المدينة شرعوا فور انتهاء القوات الصهيونية من تنفيذ عملية الهدم، برفع أساسات المسجد وتشييده مرّةً أخرى، في حين أكَّدت من تُسمَّى بـ"مديرية أراضي إسرائيل" أنها "ستعود لهدم المسجد مجدَّدًا بعد إعادة بنائه".

 

وكانت جرَّافات الهدم التابعة لوزارة الداخلية الصهيونية قد أقدمت فجر اليوم الأحد 7/11، بحماية أكثر من سبعمائة جندي صهيوني، على هدم أحد مساجد مدينة راهط؛ بذريعة أنه بناء مخالف وغير مرخَّص، في حين وقعت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال وسكَّان المدينة الذين حاولوا التصدِّي لعملية الهدم.

 

من جانبها؛ أدانت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني العدوان الصهيوني الظالم بحق هدم مسجد الصحوة الإسلامية في مدينة رهط في الأراضي المحتلة عام 1948م، معتبرةً ذلك انحدار إضافي في المستوى الأخلاقي والإنساني الذي وصلت إليه سلطات الاحتلال الصهيوني، منوهةً إلى أن هذه الجريمة تضع "إسرائيل" وسياساتها في أعلى سلم الظلم والعدوان.

 

وأثنت الحركة في بيان صدر عنها الأحد 7/11 على موقف الشيخ فايز أبو صهيبان رئيس بلدية رهط، الذي حضر على الفور في ساعة الهدم، وأعلن من هناك عزمه بناء المسجد من جديد، حتى لو عادت قوات الهدم إلى فعلها من جديد، كما تفعل في العراقيب بعد بناء القرية من جديد.

 

وقالت الحركة في بيان لها: "إن عزمنا وإصرارنا على حقنا في أرضنا ووطننا هو الضمان بعد الله تعالى لبقائنا وانتصار قضيتنا العادلة".

 

ودعت الأهالي في مدينة رهط إلى الوقوف صفًّا واحدًا أمام هذا التحدِّي الجديد، والإصرار على حقِّنا في بناء المسجد من جديد، وإقامة الصلاة فيه، محذِّرةً من أن أي وهن أو تقاعس في الدفاع عن مقدساتنا الدينية والوطنية سيحمِّل الاحتلال على التمادي في عدوانها علينا، ولن ينتهي الأمر بهدم بيوتنا ومساجدنا فقط، بل سيتعدَّى ذلك إلى تهديد الوجود العربي في البلاد، وما كل القوانين واقتراحات القوانين إلا شاهد على هذا التوجُّه.