حالة من الصدمة ضربت مرشحي الحزب الوطني بدائرة (الزاوية الحمراء والشرابية) بالقاهرة بعد إعلان الحزب عن مرشحيه مساء أمس، تحوَّل إلى غضبٍ شديد وتوجيه اتهامات صريحة للحزب بتغليب مصالحه الشخصية على مصلحة الدائرة!.
كانت الصدمة الأولى عندما أعلن "الوطني" ترشيح إيهاب العمدة النائب الحالي له بالدائرة على مقعد "الفئات"، رغم الوعود المكثفة التي تلقَّاها صفوت القليوبي رجل الأعمال الذي تربطه علاقات وثيقة بالمهندس أحمد عز أمين التنظيم بالحزب، ورغم ما أنفقه من أموال وصلت إلى 25 مليون جنيه.
أما الصدمة الثانية، فكان بإعلان أيمن فتحي السيد عضو مجلس محلي بالمحافظة على مقعد "العمال"؛ حيث انهار كل مَن له ثِقله من مرشحي الوطني عندما سمع بقرار الإعلان أمثال: علاء المصري، وحسني عثمان، وخالد عبد الرازق، ويسري العسال، مؤكدين أنه تم وعدهم بمقعد "العمال"، وبحسب مصادرنا أكد علاء المصري أنه يملك وعودًا وتأكيدات أنه رقم 1 في اختيار الحزب له على المقعد، إلا أن الضربة جاءته أقوى من أي مرشح!.
وتحوَّل الأمر إلى حالة من الغضب الشديد التي انتابت مرشحي الوطني المستبعدين، فوجَّهوا اتهامات للحزب، وأنه يغلِّب مصالحه الشخصية ومنفعته فقط، وقيامه بتزوير إرادة مؤيديهم بالدائرة، ووصفوا قراره بالظالم والمستبد والأعمى!.
وتساءل أحد المرشحين المستبعدين: "على أي أساس تم اختيار العمدة وفتحي؟، فالأول لا نراه إلا وقت الانتخابات، والثاني علاقته قريبة جدًّا من ياسر صلاح "نائب القمار"؟!، وإذا كان الأمر مُرتبًا ومطبوخًا من قبل، فلماذا قمنا بعمل استبيانات للشارع؟"، ولماذا تمَّت الانتخابات داخل المجمع الانتخابي في أساس الأمر؟"، إذًا ما تردِّده المعارضة عن الحزب الوطني صحيحًا، بأنه يجري تمثيلية ديموقراطية معروف فصولها من قبل!!، وهذا القرار الصادر عن أمين التنظيم يُقلِّب أعضاء الحزب على الوطني ككل، وهذه الدورة من الواضح أنها سيصيبها موت سياسي وخدمي؛ نظرًا لاختيارات الحزب غير المسئولة!!".
وهدَّد بالقيام بعدة ضربات للحزب، والتي ستبدأ بالتكتُّل ضد الحزب؛ لإثبات أن اختياره جاء خطأً، وعليه أن يتخذ الإجراءات اللازمة، ثم أعلنوا أنهم سيؤيدون المرشحين المستقلين على رأسهم كمال مهدي مرشح الإخوان بالدائرة؛ حيث بعضهم اتصل به يهنئه على حصوله مسبقًا على مقعد "العمال"، نظرًا لأن أيمن فتحي ليس له تاريخ سياسي، ولن يجد مؤيدين بعدما حدث، كما يدرسون الاستقالة الجماعية من الحزب، وعدم العمل تحت سقفه.