أكد أحمد البيتاوي، الباحث في مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، أن الأسرى في سجون الاحتلال قرَّروا تأجيل إضرابهم عن الطعام لعدة أشهر، وذلك في أعقاب استجابة إدارة مصلحة السجون الصهيونية لبعض مطالبهم.

 

وأشار إلى أن الأسرى في سجن هداريم أكدوا لـ"التضامن الدولي" أن الإدارة استجابت لبعض مطالبهم التي وصفوها بـ"الرمزية"، كالسماح بخروج كل (60) أسيرًا للفورة بشكل جماعي بدلاً من خروج كل قسم على حدة، بالإضافة إلى إخراج (4) أسرى من العزل الانفرادي وزيادة المحطات الفضائية.

 

وأوضح البيتاوي أن الأسرى أكدوا أن هذه الخطوات غير كافية، ولا بد من الاستجابة لجميع مطالبهم، وإلا فإنهم مضطرون للعودة إلى خيار الإضراب.

 

وذكر الأسير عبد الناصر عيسى، أحد قادة الحركة الأسيرة، أن الحوار مع إدارة مصلحة السجون الصهيونية ما زال متواصلاً، وأن خيار الإضراب ما زال قائمًا، مشددًا على أن الحركة الأسيرة تدرس مواجهةً وطنيةً مشتركةً لأي انتهاكات لحقوق الأسرى داخل السجون.

 

من جانبه، وصف الأسير روحي مشتهي الإضراب عن الطعام بالسلاح الإستراتيجي لمواجهة إدارة مصلحة السجون الصهيونية، مؤكدًا أن الأسرى يفتحون هذا الباب أحيانًا ويُغلقونه أحيانًا أخرى، وذلك بحسب المصلحة العامة التي تعود بالنفع على الأسرى جميعًا.

 

ولفت مشتهى إلى أن إدارة مصلحة السجون الصهيونية دخلت في حوار مع قادة الحركة الأسيرة، وأن الأسرى يريدون التريُّث قليلاً حتى يرَوا ما الذي ستُسفر عن هذه المحادثات، على قاعدة: "لاحق العيار لباب الدار"، بحسب وصف مشتهي.

 

ومن ناحيته، أعلن الأسير زاهر جبارين أن الإضراب الذي كانت الحركة الأسيرة تنوي الشروع فيه خلال الفترة القادمة قد تمَّ تأجيله لمدة 4- 5 شهور؛ حتى يرى الأسرى كيفية تعاطي الإدارة مع مشكلاتهم الأساسية، كمنع أسرى غزة من الزيارة، وزيارة الأهل، وما يندرج تحتها من مشكلات أخرى، ومشكلة منع إدخال الأطباء الخاصين، والإهمال الطبي، والأسرى المعزولين انفراديًّا، بالإضافة إلى منع إدخال حاجات الأسرى وغيرها من المشكلات الأخرى.

 

ولفت جبارين إلى أن الإضراب ليس هدفًا في حدِّ ذاته، وإنما هو وسيلةٌ مشروعةٌ لتحقيق مطالب الأسرى العادلة؛ وذلك للضغط على إدارة مصلحة السجون الصهيونية، مشددًا على أن خيار الإضراب ما زال قائمًا في حال لم تستجِب الإدارة لبقية مطالب الأسرى الجوهرية.