وسط ردود أفعال عنيفة؛ يعيش الحزب الوطني على بركان ساخن من الغضب بين مرشحيه المستبعدين من ترشيحاته على قوائمه الانتخابية، مهدّدين بتقديم استقالتهم والتهديد بدعم ومساندة مرشحي الإخوان المسلمين، باعتبارهم العدو اللدود للحكومة والحزب الوطني.
ورفض المستبعدون من الحزب الوطني النتائج النهائية التي أعلنها الحزب، وأكدوا أن الأموال قد لعبت دورًا رئيسيًّا داخل المجمعات الانتخابية التي وضعها بعض المستبعدين، بأنها وصلت إلى الملايين من أجل شراء الأصوات التي أفرزت مرشحين- على حد تعبيرهم- ليسوا فوق مستوى الشبهات في العديد من الدوائر.
وشدَّدوا على ضرورة تدخل القيادة السياسية المتمثلة في الرئيس مبارك بصفته رئيسًا للحزب، بعد أن أفرزت تلك الترشيحات "بلبلة" لدى الرأي العام المصري الذي أصابته الصدمة وخيبة الأمل من أي إصلاح سياسي وديمقراطي يتحدث عنه قيادات رخيصة داخل الحزب.
وطالبوا بعقد اجتماع طارئ داخل الأمانة العامة للحزب الوطني؛ للكشف عن كل الملابسات والتجاوزات التي حدثت داخل المجمعات الانتخابية، خاصة في ضوء ما قام به العديد من المرشحين الذين وقع عليهم الاختيار بإقامة العديد من الموائد الفاخرة لأمناء الوحدات الحزبية.
وطالب المستبعدون بضرورة إطلاعهم على كشوف المجمعات ونتائجها، وقالوا إن عدم الكشف عن الأوراق والملفات الخاصة بالمجمعات الداخلية والانتخابات الداخلية تعني أن هناك تزويرًا حدث، أسفر عن اختيار مرشحين وصلوا بأموالهم وليس من خلال شعبيتهم ونزاهتهم.
يأتي ذلك في الوقت الذي هدَّد فيه المرشحون الذين فوجئوا بشطب أسمائهم من الكشوف الانتخابية، سواء من الإخوان أو الوفد بإرسال مذكرات إلى الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان الأوربي والإفريقي والإسلامي؛ يكشفون من خلالها فضائح حكومة الحزب الوطني، وأجهزتها المعنية بشطبهم من الكشوف من أجل إفساح الطريق لمرشحي الحزب الوطني.
وأكَّد المرشحون الذين تم شطب أسمائهم باللجوء إلى القضاء، وعقد مؤتمرات صحفية تحضرها كل وسائل الإعلام الأجنبية والعربية والمحلية، والقيام بعمل وقفات احتجاجية أمام مجلس الشعب وداخل العديد من محافظات الجمهورية.