تقدَّم د. عبد المنعم تمراز المرشح المستقل بدائرة محرم بك بطعن إلى رئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، ضد وزير الدولة للشئون النيابية والقانونية د. مفيد شهاب ومرشح الحزب الوطني على مقعد "الفئات" بالدائرة؛ حيث أورد الطعن 11 مخالفةً ما بين موانع لترشيح شهاب في الانتخابات، ومخالفات ارتكبها تستوجب الشطب طبقًا لما أقرَّته اللجنة العليا.

 

وأكد تمراز في طعنه أن عدم تفرغ الوزير للشئون البرلمانية يتنافى مع المادة 89 من الدستور، التي تستوجب تفرُّغ النائب من وظائف جاءت على سبيل الحصر في المادة 27 من قانون مباشرة الحقوق السياسية، فيما لم ترد وظيفة الوزير ضمن هذه الوظائف التي ذكرها الدستور أو القانون نفسه، فضلاً عن كونه عضوًا معينًا في مجلس الشورى، وهو ما يحظره القانون أن يجمع شخص بين عضوية المجلسين، لافتًا إلى أنه كان من الأولى لشهاب أن يقدِّم استقالته من الشورى حتى يخوض انتخابات الشعب.

 

كما عرض الطعن عددًا من المخالفات التي قام بها الوزير، فيما يتعلق بالعملية الانتخابية، والتي تستوجب شطبه من كشوف الناخبين، وهي استخدام دور العبادة في الدعاية الانتخابية؛ حيث أقام مؤتمرًا دعائيًّا في كنيسة مارجرجس يوم الجمعة 5 نوفمبر بالمخالفة لأحكام القانون، وقرارات اللجنة العليا للانتخابات، وكذلك استخدام وسائل الإعلام من قنوات فضائية وصحف قبل الموعد المخصص للدعاية وبالمخالفة لمبدأ تكافؤ فرص بين المرشحين.

 

وأوردت مذكرة الطعن عددًا من المخالفات الأخرى، منها تنظيم مؤتمرات شعبية كنوعٍ من أنواع الدعاية الانتخابية المبكرة له، وإشغال الطريق بلافتات تزيد قيمتها على مائتي ألف جنيه، وهو الرقم الذي حددته اللجنة العليا كحدٍّ أقصى لقيمة الدعاية الانتخابية، وعدم تعرُّض دعايته للإزالة، في الوقت الذي تقوم فيه عربات المحافظة وقوات شرطة المرافق بإزالة لافتات كل المرشحين الآخرين.

 

وشملت المخالفات الواردة بمذكرة الطعن الاستعانة بعربات الأمن المركزي لحراسته في مؤتمره بمحرم بك، الأمر الذي تسبب في إزعاج و إرهاب أهالي المنطقة، وكذلك قيام المحافظة من أجله برصف طريق من مدخل أبيس عشرة حتى الموقع الذي أقام به مؤتمره الدعائي، على الرغم من أن رصف هذا الطريق لم يكن مدرجًا في خطتها لهذا العام.

 

ويأتي الطعن بعد يوم واحد من قيام محمود دياب المحامي والقيادي بحزب الجبهة بمحافظة الإسكندرية برفع دعوى قضائية بمجلس الدولة بصفته مواطن مصري يقطن في دائرة محرم بك ضد "شهاب" للمطالبة ببطلان ترشيحه.

 

وطالب "دياب" في الدعوى القضائية رقم 2692 ق بعدم السماح للوزراء بالترشيح على مقاعد مجلسي الشعب والشورى؛ لضمان عدم الخلط بين الاختصاصات التنفيذية للوزراء والاختصاصات النيابية الرقابية لأعضاء مجلس الشعب، مشيرًا إلى أن ترشح الوزراء في البرلمان يمثِّل حالةً من عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين.