شكَّكت صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية في ادعاءات الحزب الوطني الحاكم بمصر، الذي زعم أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون حرةً ونزيهةً، تحت إشراف منظمات المجتمع المدني المصرية!.

 

وأشارت الصحيفة- في تقرير تصدَّر صفحتها اليوم- إلى أن التعديلات الدستورية التي جرت عام 2007م بطلب من الحزب الوطني تقضي على أية فرصة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، خاصة بعد إلغاء الإشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية.

 

وأضافت أن فوز مرشحي الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية عام 2005م بأكثر من نصف المقاعد التي نافسوا عليها، دفع النظام المصري إلى وضع العقبات التي تحول دون تكرار المفاجأة التي حقَّقوها بالانتخابات الماضية.

 

واستشهدت الصحيفة بعددٍ من الأحداث التي سبقت الانتخابات البرلمانية المقبلة، وقالت عنها إنها تؤكِّد عدم وجود إرادة سياسية حقيقية لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، كإغلاق نحو 17 فضائيةً؛ بحجة أنها تثير النزعات الطائفية، وتشعل الفتنة بين المسلمين أنفسهم أو بين المسلمين والنصارى، وهي الخطوة التي عدَّتها الصحيفة مقدمة لإغلاق فضائيات أخرى تتناول نقد الحياة السياسية المصرية.

 

وتحدثت الصحيفة عن إقالة رئيس تحرير صحيفة (الدستور) إبراهيم عيسى بعد أسابيع من شراء السيد البدوي رئيس حزب الوفد المُنتخَب حديثًا لها؛ ما أثار عددًا من التساؤلات حول وجود صفقة بين حزب الوفد والحزب الوطني؛ لإحلال الوفد الذي فاز بـ7 مقاعد فقط في الانتخابات البرلمانية الماضية محل الإخوان الذين فازوا بـ88 مقعدًا بالبرلمان، كأكبر كتلة معارضة بالمجلس.