شكك ساكنو العقارين رقمي "20"، "22" الواقعين بشارع "سليمان حبوب"، بمنطقة شركس التابعة لحي بولاق أبو العلا بالقاهرة في وعود اللواء محمود ياسين، نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية، بتوفير مساكن بديلة لهم خلال 24 ساعة؛ بعد انهيار أحد المنزلين بالكامل وتصدع الآخر أمس.
واعتصم عدد من الأهالي أمام مكتب ياسين، فيما اتخذ الباقون من الشارع مأوى لهم، حتى يصدق نائب المحافظ في وعوده؛ حيث أخبرهم اليوم بأن اللجنة العليا للحصر ستتوجه لمكان المنزلين "فورًا" لحصر عدد الأهالي المقيمين في المنزلين، كي توفر لهم مساكن بديلة خلال 24 ساعة.
وأكد أهالي مثلث ماسبيرو التابع لدائرة قصر النيل أنهم لن يعطوا أصواتهم لمرشحي الحزب الوطني أيًّا كانوا في انتخابات مجلس الشعب المقبلة؛ حيث غاب نائبا الوطني الحاليان هشام مصطفى خليل، وعبد العزيز محمود مصطفى عنهم، ولم يعطوهم أدنى اهتمام في ظل الأزمة الحالية، وبقي الحال كما كان عليه في الخمس سنوات الماضية.
وكان الأهالي تلقوا نفس الوعود أمس بعد انهيار المنزل، من مأمور قسم بولاق أبو العلا؛ حيث قال لهم إنه سيتم توفير مساكن بديلة لهم خلال 24 ساعة، ولكن "مشفناش وش جنابه من ساعتها، ولا حصل أي حاجة من اللي قاله"، على حد تعبير الأهالي.
وكان الأهالي قد طالبوا المحافظة إما بتوفير مساكن بديلة لهم، أو السماح لهم "بتنكيس" البيوت المتهالكة؛ حيث يحظر حي بولاق أي أعمال "تنكيس" في تلك المنطقة؛ "لأن المنطقة متباعة لناس كبيرة، وعايزين يخلوا البيوت من السكان واحد ورا التاني"، على حد تعبيرهم.
وقال فوزي عباس، أحد ساكني العقار رقم "22"، إن هذا المنزل صدر له قرار إزالة منذ عام 1992م، وحتى الآن لم يتحرك أحد المسئولين، لتوفير شقق بديلة للأهالي وإزالة المنزل، بل قام صاحب هذا المنزل ببناء دور آخر، بعد صدور قرار الإزالة، فتقدم الأهالي بشكاوى للحي، وتم القبض على صاحب المنزل دون اتخاذ إجراءات لإنقاذ الأهالي.
وأضاف بشير عمر، أحد ساكني العقار المنهار رقم "20"، أن هذا الانهيار ليس الأول من نوعه؛ حيث سقطت قبل ذلك، إحدى "بسطات" سلم المنزل، وحرر الأهالي بلاغًا بقسم بولاق، وجاءت لجان معاينة من المحافظة والقسم، وأكدت أن المنزل يقع في مرحلة الخطورة الداهمة، ولا بد من إخلائه فورًا، ولكن لم يحرك أحد ساكنًا.
"طبعًا مش هننتخب الحزب الوطني أبدًا، ولو دفعوا لنا ملايين"، هكذا تحدث أشرف عوض، أحد مالكي العقار المنهار، موضحًا كم المرارة التي يعانيها أهالي منطقة "مثلث ماسبيرو" من نواب الحزب الوطني "اللي مشفناهمش من يوم ما نجحوا في الدورة اللي فاتت".
وتدخل فتحي عمر، قائلاً: "نواب الحزب الوطني في الدورة اللي فاتت نجحوا بالتزوير وبالرشوة، كانوا بيجيبوا أتوبيسات ويوقفوها قدام بيوتنا، علشان تحمل موظفي التلفزيون لحد أماكن التصويت، ويدفعولهم فلوس علشان ينتخبوهم"!!.