أدان التقرير الأول للجنة متابعة ورصد وتصحيح الدعاية الإعلامية والإعلانية لانتخابات مجلس الشعب 2010م التليفزيون المصري، واتهمه بالانحياز لمرشحي الحزب الوطني ضد مرشحي الأحزاب الأخرى.
وقال التقرير الأول للجنة إن قناة "نايل لايف" قامت في حلقة الثلاثاء الموافق 2/11/2010م من برنامج "بالمختصر المفيد" باستضافة أحد مرشحي الحزب الوطني بصفته رئيس إحدى الجمعيات للتنمية الاجتماعية، وأسهب الضيف في الحديث عن جهوده وأنشطته وأذاع البرنامج تقريرًا للإشادة بالمرشح، في مخالفة صريحة لعدد من المبادئ التي تحكم التغطية الإعلامية.
وفيما يتعلق بالقناة الأولى، وفي نشرة أخبار الخامسة يوم 2 نوفمبر، أذيع خبر عن زيارة رئيس الوزراء لمنطقة حلوان وبرفقته الوزير سيد مشعل المرشح للدائرة عن الحزب الوطني؛ مما يحمل شبهة الالتفاف على مبدأ عدم الخلط بين تغطية أخبار الوزراء والدعاية الانتخابية لهم، وفي نشرة الأخبار ذاتها خصصت تقريرًا مطولاً عن أمانة السياسيات؛ مما يمثل إخلالاً بمبدأ الحياد والتوازن.
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن برنامج "صباح الخير يا مصر" قدم خبرًا يحمل دعاية غير مباشرة للوزير سامح فهمي عن تحويل محطات البنزين بمدينة نصر إلى جراجات لخدمة أهالي المنطقة، أما برنامج "من قلب مصر" استضاف عددًا من الأحزاب وعرض أنشطتها وتجاهل الأحزاب الأخرى، كما استضاف برنامج "صباح الخير يا مصر" الصحفي محمد الشماع في أقوال الصحافة، لكنه تطرق إلى الحديث عن نفسه باعتباره مرشحًا مستقلاً في الانتخابات.
وفيما يخص للإذاعة المسموعة، أكدت اللجنة اهتمام محطات الإذاعة بشكل خاص بعرض أخبار الأنشطة الحزبية، إلا أن أخبار أنشطة الحزب الوطني الديمقراطي فاقت غيرها من الأحزاب.
وفيما يتعلق بالقنوات الإقليمية، أشار تقرير اللجنة إلى أن تغطية القنوات الإقليمية اتسمت بالتوازن نوعًا ما، ولم ترد ملاحظات على التغطية التليفزيونية الإقليمية للانتخابات غير أنه لوحظ أن بعض البرامج تستضيف شخصيات تبدى شيئًا من التحيز تجاه الحزب الوطني، وهو ما برز في إحدى حلقات برنامج "هنا الإسكندرية" يوم 9/11/2010م.
ورصدت لجنة متابعة ورصد وتصحيح الدعاية الإعلامية والإعلانية لانتخابات مجلس الشعب 2010م في تقريرها بعض الملاحظات على القنوات التليفزيونية الخاصة، فيما يتعلق بمدى الالتزام بالمبادئ وتطبيق المعايير، وأكدت اللجنة أن برنامج "90 دقيقة" على قناة "المحور"، استضاف الدكتور أسامة الغزالي حرب رئيس حزب الجبهة، الذي تحدث لأكثر من ساعة عن الانتخابات القادمة وتضمن حديثه الكثير من التشكيك في جدوى الانتخابات، ورغم الحق المكفول لأي حزب سياسي لبيان موقفه، إلا أن الإصرار على التشكيك في العملية الانتخابية برمتها يمثل مخالفة للمبادئ والمعايير المهنية والأخلاقية للتغطية الانتخابية بالامتناع عن كل ما من شأنه النيل من أهمية الانتخابات والنيل من ثقة المواطنين بما يؤدى إلى العزوف عن المشاركة.
كما أشارت اللجنة إلى أن برنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة" استضاف يوم 1/11/2010م في إحدى فقراته علاء عبد المنعم مرشح حزب الوفد عن دائرة الدرب الأحمر، والذي تحدث بأسلوب غير لائق عن منافسه، وقال إن أهالي الدائرة طلبوني للترشح بعد أن رفضت خوض الانتخابات؛ لأنني أعرف أن الانتخابات سوف يتم تزويرها، وقالوا لي "سوف تتركنا للحرامية".
وأوضح تقرير اللجنة إلى قناة "الفراعين" كانت أكثر القنوات التي خالفت المبادئ والمعايير، حيث استضاف برنامج "برلمان وأحزاب" ثلاثة مرشحين في حلقة 1/11 للحديث عن برنامجهم الانتخابي، وعرض فقرة لأحد المرشحين في تقرير مع الوزير أحمد درويش لمدة 20 دقيقة، كما دأب نفس البرنامج على استضافة رجال أعمال مرشحين للحديث عن إنجازاتهم الشخصية، واستضاف البرنامج توفيق عكاشة صاحب القناة، وهو مرشح للحديث عن إنجازات الحزب الوطني.
كما أنه في يوم الأحد 6/11 واصل صاحب القناة توفيق عكاشة في برنامج "مصر اليوم" الحديث عن دائرته واحتياجاتها، مطالبًا وزير الزراعة على الهواء بحل مشاكل الفلاحين بها، وفى حلقة الإثنين 8/11 من برنامج "برلمان وأحزاب" كتب على الشريط الاخبارى تهاني من أسرة القناة لتوفيق عكاشة لفوزه بثقة الرئيس مبارك، واختياره لمقعد الفئات في دائرة "نبروه"، وفي نفس الحلقة استضاف مقدم البرنامج الدكتور هشام إسماعيل هلال الأستاذ بكلية التربية الرياضية ببورسعيد؛ للحديث عن والده المرشح عن الحزب الوطني في دائرة إمبابة وإنجازاته!.
وأكدت اللجنة أنه يتضح مما سبق أن برنامج "برلمان وأحزاب" اتخذ من الدعاية الإعلانية المباشرة هدفًا له دون التمييز بين الإعلام والإعلان.
ودعت اللجنة إلى احترام القنوات التليفزيونية والشبكات الإذاعية لمبدأ حق الرد والتصحيح؛ باعتباره أحد الأعراف المستقرة والمكفولة لكافة الأحزاب والمرشحين، بالإضافة إلى توخي الدقة في عرض أسماء الدوائر والمرشحين وألقابهم، وتقديم الإحصاءات والأرقام التي ترد بشأن العملية الانتخابية.
وشددت لجنة الرصد على ضرورة أن يحرص مسئولو القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية على متابعة الأداء بينهم، والتأكيد على حيادية مقدمي البرامج ونزاهتهم وإتاحة فرص متوازنة لكافة الضيوف بمختلف انتماءاتهم الحزبية والسياسية.