ودّع حجاج بيت الله الحرام، مع غروب الشمس، اليوم الإثنين، جبل عرفات، بعدما أدوا الركن الأعظم للحج، وبدءوا الإفاضة إلى مزدلفة.
ويبيت الحجاج ليلتهم في مزدلفة قبل أن يتوجهوا إلى منى لرمي جمرة العقبة في أول أيام عيد الأضحى المبارك؛ حيث يصلي الحجاج في مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ويقضون الليل قبل أن يتوجهوا صباحًا إلى منى لرمي جمرة العقبة.
ويتوجه مئات آلاف الحجاج إلى المزدلفة وألسنتهم لا تنفك من ترديد التلبية "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك"، والتي يرددونها في يوم شهد خطبة الوداع التي ألقاها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في مثل هذا اليوم التاسع من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة (الموافق 632 ميلادي) قبل حوالي شهرين من وفاته.
وأدى الحجاج صلاتي الظهر والعصر جمعًا وقصرًا في مسجد نمرة بعرفات، بعد أن استمعوا إلى خطبة ألقاها مفتي السعودية عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ دعا فيها إلى التمسك بقيم الدين الإسلامي ووسطية منهجه.
وتمت صباح الإثنين عملية تلبيس الكسوة الجديدة للكعبة المشرفة وفقًا للتقليد المتبع في مثل هذا اليوم من كل عام، وتتكون الكسوة من خمس قطع تغطي كل كسوة جانبًا من جوانب الكعبة، أما الخامسة فهي الستارة التي توضع بباب الكعبة ويطلق عليها البرقع.
وتغطي الكسوة المصنوعة من الحرير الطبيعي باللون الأسود آيات قرآنية وزخارف إسلامية، وبلغت كلفتها هذا العام نحو 20 مليون ريال، وبلغ عدد حجاج هذا العام نحو 2.5 مليون حاج، من بينهم أكثر من مليون وسبعمائة وتسعة وتسعين ألف حاج قدموا من الخارج.