- نراهن على وعي شعبنا ورصيدنا الكبير في الشارع

- نجاح إرادة الناخبين أهم عندنا من فوز المرشح

- أسعى لاستكمال بنية الصرف الصحي بالدائرة

- مواجهة التزوير مسئولية المواطنين والمرشحين

 

حوار- أحمد الجندي وطه عبد الرحمن:

طاقة كبيرة في مجال العمل الخدمي فهو لا يكلُّ ولا يملُّ من خدمة الناس، والسعي لقضاء حوائجهم والصلح بين الناس، متميز في مجال العمل الخيري، يحبه أهالي دائرته، ويلتفون حوله، فكان من الواجب عليه أن يسعى لزيادة خدماته لأهالي دائرته ويحمل همومهم وآلامهم إلى البرلمان؛ في محاولةٍ منه لانتشالهم من واقعهم المرير إلى مستقبل أفضل.

 

إنه المهندس السيد محمد نيازي السيد العدوي, وشهرته السيد العدوي مرشح الإخوان المسلمين على مقعد "الفئات" في دائرة مركز السنبلاوين، حاصل على بكالوريوس الهندسة المدنية عام 1991م.

 

(إخوان أون لاين) التقاه في الحوار التالي حول أسباب ترشيحه للبرلمان وبرنامجه الانتخابي فإلى التفاصيل:

* بدايةً ما أهمية المشاركة في الانتخابات البرلمانية في ظلِّ الوضع الحالي؟

** مصر تعيش حاليًّا حالةً من الانسداد السياسي، الذي أدَّى بدوره إلى زيادة حجم الفساد المستشري في كل القطاعات داخل البلد، لذا فالمشاركة في الانتخابات من أهمِّ وسائل تغيير هذا المناخ السيئ وتصحيحه، فضلاً عن أنَّ هذا الوضع يحتم على كلِّ إنسان وطني حريص على بلده أن يتقدم الصفوف مهما كلَّفه الأمر من جهد، ومهما كلَّفه ذلك من ثمن، كي تعود لمصر مكانتها التي أفقدها إياها فساد هذا النظام.

 

* ولكن المؤشرات والدلائل تشير إلى أن النظام بدأ بالفعل في خطوات تزوير الانتخابات، كيف ترى ذلك؟

** قضية الإصلاح تتطلب مزيدًا من الوعي الجماهيري ولا نقصد بالوعي هنا مجرد المعرفة ولكن الوعي هو المعرفة والقناعة والمشاركة في عملية الإصلاح، وهذا لن يتم إلا من خلال حراكٍ سياسي، والانتخابات البرلمانية تعد من أهم صور الحراك داخل المجتمع المصري، أمَّا عن التزوير فيجب علينا جميعًا مواجهته بكلِّ السبل، وهو أمر يعني الجميع وليس المرشحين فقط، فلا بدَّ أن ينتفض المواطنون لمواجهة التزوير، وأن يكونوا حريصين على انتصار إرادتهم.

 

* ولكنك وجه جديد على الدائرة، فما هي مؤهلاتك للترشح؟

** مارست العمل العام منذ سنٍّ مبكر، وشاركت في الاتحادات الطلابية في المراحل التعليمية، حتى أصبحت عضوًا في اتحاد طلاب كلية الهندسة جامعة المنصورة، وكنت رئيس تحرير جريدة (صوت الجامعة) بعد التخرج مباشرةً، واستمررت في العمل العام والمجال الدعوي والخطابة أكثر من عشرين عامًا، بالإضافة إلى أنني شاركت في بعض لجان الصلح في الدائرة، وأسهمت في إنشاء بعض المشروعات الخدمية داخل الدائرة.

 

* لماذا لم تستكمل مشوار أعمالك الخيرية خارج هموم ومتاعب العمل السياسي؟

** للأسف كثير من المواطنين يظنون أن العيش بعيد عن الحياة السياسية هو الأفضل لهم، ولكن العكس صحيح تمامًا، فاليوم الفساد لم يُصب الذين يعملون في السياسية فقط، وإنما الفساد أصاب كلَّ شيء، وأصاب الداني والقاصي، فمصر تعاني من حزمة من الأمراض الضخمة التي من الممكن أن تفني أي مجتمع، توجب على كلِّ مواطن مصري أن يسعى في علاجها بكلِّ السبل، ومِن أهم هذه السبل هو العمل النيابي والمشاركة الحقيقية عبر انتخابات حرَّة ونزيهة، فالقضية الآن ليست أن يفوز نائب الإخوان ولا نائب الحزب الوطني القضية أن تنجح إرادة الناخبين، وهو ما يجب أن نتبناه جميعًا، وأنا أوجه نداءً إلى كلِّ الأحرار أن تكون إرادتهم ناجحة ولا يعيشون في مستنقع اليأس والإحباط ونؤثر السلامة؛ لأن النظام لم يدع فرصةً لأحد كي يحيا حياة كريمة.

 

مشاكل الدائرة

* تعاني دائرتك مشكلات عدة، كيف ستسهم في حلِّها؟

** إن مشكلات الدائرة لا تقتصر علينا وحدنا فحسب، وإنما هي مشكلات وطن بأكمله، فالفساد ضرب بجذوره في كل القطاعات، في القطاع التعليمي والمؤسسات التعليمية والمؤسسات الصحية التي لا تؤدي خدمات صحية حقيقية، والنقل والمواصلات والإسكان وغيرها، هذا على المستوى العام، أما على مستوى الدائرة فهناك مشكلات عديدة في الصرف الصحي والطرق والكهرباء إلى جانب مشكلات الزراعة؛ لأن النشاط الأساسي في الدائرة هو الزراعة والذي يمثل جزءًا  كبيرًا من مساحة الدائرة.

 

أمَّا الجزء الآخر من سكان الدائرة فيعملون في الصناعات الهندسية الزراعية التي يستخدمها الفلاح في الزراعة، والدائرة مشهورة (بميكانيكا الفلاح)، فاليوم الفلاح لا يجد مبررًا للاهتمام بالزراعة، وخاصة المحاصيل الحيوية مثل القمح؛ بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض أسعار المحاصيل، بالإضافة إلى المشاكل الأخرى التي تواجه الفلاحين من ارتفاع أسعار الأسمدة، وتخلي الدولة عن الفلاحين وعدم دعمهم.

 

أمَّا رؤية الحل فسنسعى- إن شاء الله- لاستكمال البنية التحتية لمشروعات الصرف الصحي والطرق، وخاصة طريق السنبلاوين- المنصورة، وهو لم يتم تصميمه بطريقة هندسية مناسبة؛ لأنه يقطع تقاطعات مرورية كبيرة وسوف يزحف العمران عليها، كما أن المشروع بدأ العمل فيه منذ خمس، ثم توقف ولم يُعاد العمل فيه إلا مع قرب الانتخابات، والمواطن البسيط يدرك هذا، كما نسعى للاهتمام بالمؤسسات التعليمية والمؤسسات الصحية.

 

أمَّا المشكلات الزراعية الموجودة سنحاول- بعون الله- حلها وتوصيل مياه الري بصفه مستمرة إلى المزارعين، وسنعمل جاهدين على دعم الفلاح، ودعم المدخلات الزراعية؛ لأن الفلاح هو صمام أمان الأمن القومي المصري.

 

البرنامج الانتخابي

* ما أهم مرتكزات برنامجك الانتخابي؟

** البرنامج الانتخابي ارتكز في البداية على المشكلات التي يعاني منها أهالي دائرتي، بالإضافة إلى المشكلات العامة التي يعاني منها القطر؛ لأن النائب يمثل الأمة كلها، فسنركز على الارتقاء بالعملية التعليمية، وتوفير الخدمات الصحية، والحريات وحقوق الإنسان، والإصلاح السياسي والاقتصادي، ومحاربة الفساد، وهذه تحتاج إلى نظرة عامة، أمَّا في الدائرة فقمت برصد معظم المشكلات الحقيقية للدائرة، وبحثت في إمكانية تحقيقها في إطار الموازنة العامة للدولة، وبقراءة الموازنة العامة في الفترة الماضية وجدت أنه لم يكن هناك عدالة في التوزيع، لو حدثت هذه العدالة لم يكن هناك مشكلة.

 

* الحزب الوطني رشح أمامك اثنين من أكبر رجال الأعمال في الدائرة، ألا تخشى التأثير على المواطنين بأموالهم وشراء أصواتهم؟

** نحن نراهن على الشعب ووعيه، وتجاربنا السابقة معه، ورصيدنا الكبير لدى أهالي الدائرة، فعلاقتنا بالمواطنين ليست وليدة اليوم، ولكنَّ هناك جسورًا من الحب والود بيننا وبين المواطنين، ومن خلال زيارتنا لأهالي الدائرة تبين من أكثرهم أنهم يحاولون أن يستفيدوا من رجال الأعمال هؤلاء في خدمة بلادهم، أمَّا صوتهم في الانتخابات فسيعطونه لمن يرون أنه سيمثلهم بصدق تحت قبة البرلمان، ويحمل هموهم، ولن يكون أداة في يد النظام وحزبه يوجهونها كيف يشاءون.

 

مواجهة التشويه

* يشنُّ النظام حربًا إعلامية شرسة ضد الإخوان المسلمين لتشويه صورة الإخوان.. ما أثرها على شعبيتك في الدائرة؟

** انطلاقي في الترشيح ليس من اليوم، والحركة لم تبدأ من اليوم ولكنها منطلقة منذ سنوات عدة من قبل هذه الدورة، وهذا يعني أننا نعيش مع الحدث ومع المواطن في الشارع، نعم هناك دعاية سلبية مُوَجَّهة ضد الإخوان؛ لأن النظام رأى ما أنجزه الإخوان في برلمان 2005م من إنجازات ضخمة؛ بدليل ما حدث من تعتيم على برلمان 2005م، وعدم إذاعة حلقات مجلس الشعب كما كان يحدث من قبل؛ لأنه يرى أن هناك أداءً سياسيًّا على أعلى المستويات شهد به القاصي والداني، بما فيهم الخصوم السياسيون للإخوان، والرد على ذلك لم يكلفنا جهدًا كثيرًا؛ لأننا موجودون في الدائرة ومنتشرون بين الناس، والناس يسمعون بعيونهم وليس بآذانهم، ويرون ما يقوم به الإخوان المسلمون في الشارع، وسعيهم لقضاء مصالح المواطنين.

 

* ما الذي يمكن أن تقدمه الانتخابات المقبلة للحياة السياسية في مصر؟

** كلّ مهتم بالعمل السياسي يعلم أن سبب الأزمة التي نعانيها جزء رئيسي منها هو العزوف عن المشاركة السياسية، والانتخابات بوصفها عملاً سياسيًّا واحتكاكًا مع الجماهير فهي فرصة ضخمة جدًّا؛ لتعزيز المشاركة السياسية، وهذه في حدِّ ذاتها نقلة للأمة؛ لأننا تعودنا على السلبية وعدم المشاركة، وهذا يؤدي إلى زيادة اليأس والإحباط.

 

لذا فيجب على المواطن المصري أن يكون له إرادة؛ لأن النظام يريد أن يقتل هذه الإرادة فينا، فلا بدَّ أن يرفع المواطن يده للنظام، معلنًا عن اختياره مهما تعالت أصوات المزوِّرين، وأن يحمي هذه الإرادة، فيستحيل على النظام أن يقهر أمة مدى الحياة، حتى إن نجح فترة من الزمن؛ لأنه يمتلك من أدوات البطش وغيرها فسيكون ذلك لفترة وجيزة، وسيأتي التغيير؛ لأن التاريخ عرض لنا نماذج من الديكتاتوريات التي دُمرَت على أعتاب إرادة الأمة.

 

وأرى أن تحقيق إرادة المواطنين هو أعظم إنجاز يمكن أن نحققه من دخول الانتخابات، وهناك إنجاز آخر وهو الإنجاز الجزئي؛ لأن صاحب المشروع الضخم، لن يصل إليه إلا إذا مرَّ بمراحل جزئية، وهي فوز بعض النواب الذين يمارسون الإصلاح الجزئي داخل دوائرهم وتحت قبة البرلمان، وهذا يدعم المشروع الحضاري لمصرنا الحبيبة.

 

* كلمة أخيرة تريد أن توجيهها إلى أهالي دائرتك؟

** أريد أن أقول لأهالي دائرتي: إن الانتخابات البرلمانية تعبِّر عن إرادتكم وليست مقعدُا يحصل عليه نائب من هذا الفصيل أو ذاك، فإن أردتم أن تُزَوَّر إرادتكم فلتجلسوا في مقاعد المتفرجين، وإن أردتم لإرادتكم أن تنتصر فلا بدَّ من الخروج والمشاركة ومنع كل صور التزوير.