طالب المهندس عمرو زكي، مرشح جماعة الإخوان المسلمين على معقد "الفئات" بدائرة (حدائق القبة)، الأجهزة الأمنية برفع يدها عنه وعن أنصاره، مشيرًا إلى أن الضابط "محمد رضوان" معاون مباحث قسم الحدائق يرصد تحركاته وجميع أنصاره دون أي سند قانوني، وأنه يتصدَّى له ويضع أمامه كافة العراقيل الأمنية.

 

وقال م. زكي- خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمقره الانتخابي عصر اليوم- إن ممارسات الأمن لن تثنيه عن مسيرته التي بدأها، كاشفًا إلى أن الأمن يسعى إلى تحريض أنصاره ضده من أجل الإفشاء عن معلومات تتعلق به، أو تجنيدهم، معتبرًا هذا الأسلوب تدنيًا في أخلاقيات أمن الدولة.

 

وأوضح أن تجاوزات الأمن بدأت معه فور إعلان الترشح وبدء لصق الدعاية، وأنه لا يمر يوم إلا ويحدث اعتقال أو اختطاف لأحد أنصاره، دون أن يرتكب ذنبًا أو جريمة يعاقب عليها!.

 

كما استنكر ما يتعرض له أنصاره من عمليات اختطاف وتعذيب فج على مدار الأيام الماضية، مشيرًا إلى أن لديهم وثائق كاملة لكل من تم اعتقاله، من أجل الحصول على حقوقهم التي أطاحت بها الأجهزة الأمنية ولم تضع لها أي اعتبار.

 

وحذَّر م. زكي من ثورة الغضب التي قد تسري في المجتمع المصري في ظل استمرار قبضة الأمن، التي تتسم بالعشوائية والجبروت، مشيرًا إلى أنه يسعى من خلال ترشحه لإصلاح هذا الفساد، وتغيير واقع المواطنين السيئ، وقال: "النظام هو السبب في تدهور حال الشباب، وهو سبب انتشار الجرائم، وهو سبب ارتفاع العنوسة".

 

وكشف مرشح الإخوان في دائرة (الحدائق) عن أسماء ضباط قسم الحدائق الذين ساهموا في التجاوزات الأمنية ضد وأنصاره، وهم الضابط محمد رضوان معاون المباحث، ومساعداه محمد سمير وخالد سعد، ملمحًا إلى أن مأمور القسم إيهاب خلاف رجل يتسم بالأخلاق الحسنة، ولكنه لا يملك السيطرة على جهاز أمن الدولة خارج القسم، ولا تتوافر لديه أي معلومات عن تحركاتهم وكأن بينه وبينهم سورًا.

 

شهود عيان

وكشهود عيان لوقائع التعذيب، روى إبراهيم السيد ما حدث له من انتهاكات، وقال إنه فوجئ في يوم الأربعاء 28 أكتوبر الماضي بمخبر يُدعى صابر كمال فور خروجه من صلاة العشاء، يعتدي عليه بالضرب والسباب أمام أهالي الحي، دون أن يعرف ما هو السبب، مشيرًا إلى أنه خلال دقائق جاءت سيارة من الأمن بها الضابط محمد رضوان واصطحبه في سيارة ملاكي سوداء لقسم الحدائق، وذلك بعد أن تم الاستيلاء على هاتفه المحمول.

 

وتابع بلهجة يشوبها الألم: "لقد كان تعامل الأمن مؤلمًا وفجًّا للغاية، وأنه حينما دخل لقسم الشرطة تم التحقيق معه، وأحضروا له ظرفًا به أوراق دعاية للإخوان المسلمين، وأرداوا أن يجبروه على الاعتراف بأنه كان يوزعها بالمنطقة".

 

وأوضح أنهم انهالوا عليه بالضرب والتعذيب بشتى ألوانه، كما جرَّدوه من ثيابه، فضلاً عن ركله بركبته، بالرغم من أنه يعاني منها؛ نظرًا لإجرائه أكثر من 13 عملية جراحية فيها.
ولم يكن وائل عطا بأحسن حالاً من إبراهيم؛ حيث واجه جملةً من الانتهاكات الأمنية تمثلت في تهديدات بهتك العرض ومساومات لإفشاء بمعلومات تخص المرشح كسؤاله عن بيته وعن عمله.

 

وتابع في روايته أنه سُجن في حبس انفرادي من أجل ممارسة مزيد من الضغط النفسي تجاهه، بجانب تعريضة لآلة الكهرباء، متحدثًا بمرارة عن معاملة الأمن معه، خاصةً أنه لم يرتكب أي ذنب يقتضي محاسبته بهذا الأسلوب غير الآدمي.

 

أما إسلام كامل، فقد حكى ما حدث له من اعتداءات داخل قسم شرطة حدائق القبة، من سباب وإهانات وضرب، فضلاً عن إنكار وجوده حينما جاء أهله لقسم الشرطة من أجل الاطمئنان عليه، فضلاً عن منعه من  تناول الطعام، وهو ما أدَّى لتدهور حالته الصحية.