"يا فرحة ما تمت خدها الغراب وطار" هذا هو وصف مجمل ساعتين عقب إصدار اللجنة العليا للانتخابات قرارها بإدراج أسماء المرشحين المستبعدين الذين حصلوا على أحكام قضائية واجبة النفاذ في كشوف المرشحين لانتخابات مجلس الشعب 2010م؛ حيث سيطر على اللجنة الارتباك وانقلبت على قرارها الذي وصفه مراقبون بأنه بات "حبر على ورق"!!.

 

وكشف المستشار سامح الكاشف المتحدث باسم اللجنة في تصريح خاص لـ(إخوان أون لاين) أن اللجنة حتى الآن لم تبلور صورة تنفيذ قرارها، وأننها بصدد عقد اجتماع مساء اليوم أو صباح باكر للتوافق على الصورة التنفيذية للقرار.

 

وكشف الكاشف تفاصيل المؤامرة على مرشحي الإخوان الذين تم استبعادهم من كشوف المرشحين، عندما أكد لنا أن القرار سيتم تنفيذه للحاصلين على أحكام قضائية واجبة النفاذ ما لم يكن أمامها عوائق قانونية.

 

ثم توالت مفاجآت اللجنة عندما أعلن الكاشف أن من ضمن العوائق القانونية ألا يكون على هذه الأحكام استشكالات، سواء كانت أمام محاكم مختصة أو حتى غير مختصة، معلنًا بذلك أن مرشحي الإخوان سيتم استبعاد أسمائهم من الذين تقرر إدراجهم؛ لأن المرشحين الوحيدين الذين عليهم استشكالات هم مرشحو الإخوان المسلمين.

 

أما فيما يتعلق بالاحكام التي لم يتم الطعن عليها فقال الكاشف إنها ستقدم إلى لجنة تلقي الأوراق؛ للنظر في استيفائها من عدمه، ومن ثم إدراج المرشح أو لا.

 

من جانبه وصف الدكتور عاطف البنا أستاذ القانون الدستوري قرار اللجنة بأنه لا صلة له بالقانون ومخالف لأحكام المحكمة الدستورية العليا ومحاكم مجلس الدولة والقضاء العادي، واكد لـ(إخوان أون لاين) أنه لا يجوز الاستشكال على أحكام مجلس الدولة أمام القضاء العادي بحكم المحكمة الدستورية العليا، وهو ما يعني أن قرار اللجنة لا أثر له ومخالف لقواعد القانون.

 

وأضاف علي كمال وكيل مرشحي الإخوان بالجيزة و6 أكتوبر أن القرار حبر على ورق، سبقته مؤامرة بدات باستشكال على كل مرشحي الإخوان المسلمين المستبعدين، وكذلك الذين لم يتمكنوا من تقديم أوراقهم أمام محاكم غير مختصة.

 

ودعا اللجنة العليا للانتخابات إلى مراجعة قرارها وفق القانون، خاصةً أن بعض مديريات الأمن لم يصلها القرار، ونفت صدوره عندما ذهب إليها المحامون.

 

وعلم (إخوان أون لاين) أن السبب الذي دفع اللجنة لاتحاذ قرار قبول الاستشكالات هو الأزمة التي أحدثتها وفاة الوزير السابق كمال الشاذلي مرشح الحزب الوطني في دائرة الباجور، والذي لا يوجد أمامه أي منافس، هذا بالإضافة لأزمة مقعد الكوتة عمال في دائرة كفر الشيخ، حيث لا يوجد أي مرشحة علي هذا المقعد بعد قرار لجنة الانتخابات بتحويل المرشحات على صفة العمال إلى صفة الفئات، وهما الحالتان اللتان تسبَّبتا في أزمة للحزب الوطني.