أكد مرشحو الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب المقبلة أن عيد الأضحى هذا العام فرصة لاستشعار معنى التضحية بمفهومها الواسع، خاصة أنه يأتي مواكبًا لحدث مهم، وهو اختيار الشعب لمن ينوب عنهم لمدة خمس سنوات تحت قبة البرلمان؛ الأمر الذي يحتاج من الناخبين التضحية بأوقاتهم وراحتهم في سبيل اختيار الأمثل والأجدر بتمثيلهم في البرلمان، ليطالب بحقوقهم ويدافع عن مصالحهم.
ودعوا جماهير الشعب المصري إلى وجوب الخروج يوم الانتخابات والإدلاء بأصواتهم لمن يستحقها، وتغليب مصلحة الوطن العليا في اختيار نواب مصلحين، على المصالح الضيقة المتمثلة في الرشى الانتخابية وغيرها من الوعود البراقة لمرشحي الحزب الوطني، والتي دلَّت الأفعال على كذبها.
وقال الدكتور حسام شندي، المرشح على مقعد الفئات في دائرة العياط بمحافظة 6 أكتوبر، إن عيد الأضحى هذا العام جاء متداخلاً مع العملية الانتخابية والترشح لخوض انتخابات برلمان 2010 والتي يتزامن معها كثرة الحديث عن العملية الانتخابية والمرشحين والناخبين.
وأضاف: هذا يؤكد دأب مرشحي الإخوان على التضحية بأوقاتهم وراحتهم في سبيل أن يرضوا ربهم ويقفوا في صالح وطنهم، ولن يبخلوا في أن يضحوا بفرحتهم بالعيد وانشغالهم بالمطالبة بالإصلاح والسعي الجاد حتى يحققوا ذلك الإصلاح وقدوتهم في التضحية الخليل إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام.
وتابع شندي: العيد مرتبط في الأذهان بالمرح واللهو وتضييع الأوقات والتمتع بالملذات ولكننا من أجل الإصلاح سنضحي بكل هذه الأشياء وغيرها وسنواصل الحركة بين الناس رغم ما نتعرض له من مطاردات وملاحقات في سبيل هذا الوطن.
وأضاف م. سيد حزين، مرشح الإخوان على مقعد الفئات في دائرة أبو حماد بالشرقية، أن دأب الإخوان هو التواصل والتزاور بأهلهم في دوائرهم، سواء بمناسبة أو بغير مناسبة، مشيرًا إلى أن الإخوان حريصون على تقوية الروابط الإجتماعية بالناس؛ لأن ذلك هو ما يؤكده ديننا الحنيف.
وأضاف حزين أن عيد الأضحى في ظل الانتخابات سيتم من خلاله تأكيد معنى التزاور وتوسيع دائرة الاتصال بالناس وتوثيق الصلة بهم وتهنئة الجميع بالعيد، ونحن نعتبر أن كل أبناء وأهل الدائرة هم أهلنا وصلتهم واجبة.
وأوضح أن الناخب الذي يستشعر معنى التضحية في العيد عليه أن يضحي بجزء من وقته ليخرج يوم الانتخاب ويدلي بصوته وأن يقف في مواجهة التزوير حتى تعلن النتيجة؛ لأنه لا بد للحق من قوة تحمية ولا بد من تضافر كل الجهود لمساندة أهل الحق.
من جانبه قال م. أسامة سليمان، المرشح على مقعد الفئات في دائرة بندر دمنهور بالبحيرة، إن هناك ملمحين أحدهما سلبي في تداخل العيد مع أيام الدعاية الضيقة لمرشح الإخوان والقيود المفروضة عليه وعلى أنصاره في وقت يمارس فيه مرشحو الوطني دعايتهم بحرية كاملة منذ أكثر من 17 شهر.
وأضاف أن الملمح الإيجابي بأن نعيش هذه الأيام كأصحاب مشروع إصلاحي يقوم على مشروعية الإسلام هو الحل في جانب العبادات والأخلاق والمعاملات.
وأكد سليمان أن تلك الأيام المباركة أفضل أيام الدنيا التي يمكن للمرشح أن يحقق فيها "إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين"، فيجدد نيته دائمًا مع كل خطوة وكل حركة واتصال بالجمهور؛ لأن ذلك عبادة يتقرب بها إلى الله، وهناك فرصة لإصلاح الساسة الذين هم أحد أطراف المعادلة التي بها يصلح حال الأمة.
وأضاف م. جمعة البدري، المرشح على مقعد الفئات في دائرة الصف بحلوان: نحن كإخوان لنا وجودنا بين الناس طول العام ونشاركهم المناسبات المختلفة في الأفراح والأتراح وعيد الأضحى هذا العام يواكبه جو الانتخابات المليء بالأحداث والانشغالات وهو فرصة لزيادة التواصل بيننا وبين أهل الدائرة.
وأكد البدري أنه في الأعوام السابقة كان يقضي هذه الأيام في العبادة والتمتع بالشعائر واستشعار نفحات تلك الأيام دون ضغوط وهذا ما يفتقده هذا العام ولكن المناسبة بها معاني التضحية والفداء والجهاد وتقديم الغالي والنفيس، ونحن نحتسب كل جهد مبذول في سبيل الله وإصلاح هذا الوطن ورسالة الإصلاح التي ننادي بها ونحملها لا بد أن نقدمها على راحتنا الشخصية.
وأضاف أنه سوف يستثمر تلك المناسبة لتهنئة الناس بالعيد وإرسال رسائل تذكرهم بمعنى الطاعة وأن يكون قدوتهم في ذللك اسماعيل عليه السلام وأن يطيعوا الله في اختيار الشخص المناسب وإقامة الشهادة لله سبحانه وتعالى.
وأكد مصطفى أبو شريفة، المرشح على مقعد الفئات في دائرة إسنا بالأقصر، أهمية العيد في التزاور والحركة في الشارع ووسط الجماهير أكثر من الأعياد السابقة والتي كنا نقتصر فيها على التعييد فيها بالمرور على الدواوين التي تجمع رءوس العائلات وكبراءها.
وأضاف أن العيد فرصة للتزاور وصلة الأرحام ومخاطبة الجمهور بضرورة التضحية من أجل الإصلاح ومحاربة الظلم والنضال من أجل الحرية وتغيير المجتمع للأفضل ومدافعة الشر بكل الوسائل المشروعة.