كشفت مجلة (وورلد بوليتيكس ريفيو) الأمريكية عن أسباب عدم ضغط واشنطن على القاهرة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت الرقابة والإشراف الدولي.

 

وأشارت المجلة إلى أن الإدارة الأمريكية تخشى من ردة فعل النظام المصري على أية محاولة للضغط من أجل إجراء انتخابات حرة وديمقراطية، مضيفة أن إدارة أوباما تعتبر أن مصالح واشنطن مع القاهرة أكبر من نزاهة الانتخابات.

 

وأوضحت أن أوباما يخشى من ظهوره ضعيفًا أمام العالم إذا ما رفضت القاهرة بشكل علني دعوة الولايات المتحدة إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة، في الوقت الذي تعتبر فيه القاهرة الحليف الأكبر للولايات المتحدة في العالم العربي.

 

وقالت إن أوباما يخشى من سحب مصر لدعمها السياسي فيما يتعلق بعملية السلام المتعثرة بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني، كما يخشى من فقدان أمريكا الدعم اللوجيستي والاستخباري الذي تقدمه القاهرة للعمليات العسكرية في أفغانستان والعراق، في الوقت الذي تعتقد فيه الإدارة الأمريكية أن الانتقادات التي تُوجه إلى النظام المصري من شأنها أن تصب في مصلحة جماعة الإخوان المسلمين، التي وصفتها المجلة بالجماعة الإسلامية التي تحظى بالشعبية في مصر.

 

وأشارت المجلة إلى أن الولايات المتحدة في حيرة من أمرها، فهي لا ترغب في الضغط على النظام المصري لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، ومع ذلك تخشى من أن استمرار الاستبداد في مصر والعالم العربي من شأنه أن يضر بالمصالح الأمريكية، ويؤدي إلى مخاطر كبيرة على المدى البعيد.

 

واعتبرت المجلة أن النظام المصري من مصلحته أن يستجيب للنداءات الدولية بإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تحت الإشراف الدولي من أجل استمرار المساعدات السنوية التي يقدمها الكونجرس إلى مصر، ويستخدم جانبًا كبيرًا منها في دعم الأمن الداخلي وتقوية النظام لمواجهة التحركات الشعبية.

 

وأكدت أنه لا قلق مطلقًا من احتمال استفادة جماعة الإخوان المسلمين من الضغوط الأمريكية على النظام المصري، مشيرةً إلى أن التعديلات الدستورية التي تلت انتخابات مجلس الشعب عام 2005م، وأدت إلى تمديد حالة الطوارئ، وألغت الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات، وحظرت النشاط السياسي على أساس المرجعية الدينية وغيرها من الإجراءات التي منع فيه النظام استخدام مرشحي الإخوان شعار "الإسلام هو الحل"؛ جعلت من الصعب جدًّا على الإخوان المسلمين تحقيق فوز كبير على المدى القريب.