طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية باحترام الإرادة الشعبية والتوقُّف عن التعرُّض للمرشحين والناخبين المشاركين في الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر الجاري، موضحةً أن انتهاكات الانتخابات البرلمانية تهدد الانتخابات الرئاسية.
وأشارت المنظمة إلى أن المئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين اعتقلوا منذ أن أعلن فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين في التاسع من أكتوبر الماضي المشاركة في الانتخابات التشريعية، موضحةً أنه لا يزال قرابة 250 منهم معتقلين على حد أرقامها.
وشددت على ضرورة أن يحظى الناخبون داخل مراكز الاقتراع بحماية قوات الشرطة المصرية، لا أن يتعرضوا للمضايقات والترهيب من قِبل هذه القوات، كما حدث في الكثير من الحالات خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2005م.
وطالبت السلطات المصرية بضمان الحق في التعبير والتجمع، وضمان عدم تعرُّض من يقومون باحتجاجات سلمية للاعتقال التعسفي أو الاحتجاز، مؤكدًا أهمية الحفاظ على حقوق كل المرشحين والمشاركين في الحملات الانتخابية بلا تمييز.
واعتبرت أن مستوى انتهاكات حقوق الإنسان خلال الانتخابات التشريعية يعدُّ مؤشرًا على ما يمكن أن يحدث العام المقبل عند إجراء الانتخابات الرئاسية، مستنكرةً القيود الجديدة التي فرضتها السلطات المصرية على نشطاء المعارضة السياسية، كتضييق الخناق على حرياتهم في تكوين الجمعيات، والتعبير عن آرائهم، والحق في التجمع.
وقال مالكوم سمارت: إن عيون العالم ستكون مفتوحةً على سلوك السلطات المصرية خلال هذه الانتخابات، وهي فرصة لها لتُظهر أن مصر يمكن أن تكون مكانًا يتم فيه احترام حقوق الإنسان، مضيفًا أن "الوقت حان تمامًا لإلغاء حالة الطوارئ التي ما دامت تسهِّل انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.