استنكرت الدكتورة منال أبو الحسن مرشحة جماعة الإخوان المسلمين على مقعد "الفئات" في دائرة (مدينة نصر ومصر الجديدة) أحداث الشغب والبلطجة والاعتداءات التي قامت بها قوات الأمن مساء أمس، واستعانة الأجهزة الأمنية بالبلطجية وأرباب الطرق ضد أنصار مرشحي الإخوان المسلمين بمدينة نصر.

 

وقالت: إن استعانة قوات الأمن بالبلطجية وأرباب السوابق للاعتداء على الأهالي أمر ستهجن وغير مقبول، وعارٌ على الحكومة المصرية والنظام المصري بأكمله بأن يحتمي في البلطجية لتنفيذ مخططاته المغرضة.

 

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم، بمقرِّ النائب عصام مختار عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب ومرشح الجماعة على مقعد "العمال" بالدائرة، والذي دار حول انتهاكات الأمن وبلطجته ضد أنصار مرشحي الإخوان في مدينة نصر، بالإضافة إلى شرح مفصل للبرنامج الانتخابي.

 

واستنكرت د. منال انتهاكات أمس التي استخدم فيها الأمن السلاح الأبيض ضد المسنين، فضلاً عن ما حدث لعمرو إيهاب الذي اقتادته قوات الأمن بكلِّ همجية إلى سيارة الشرطة، على الرغم من أنه لم يتعدى الـ13 عامًا، مؤكدةً أن ذلك مخالف تمامًا للقوانين والدساتير المحلية والدولية والعالمية.

 

ولفتت النظر إلى أنها لم تطالب في مسيرة أمس الأهالي بترشيحها أو انتخابها، بل دعتهم إلى أن لا يبيعوا أصواتهم بجنيهات معدودة، وأن يشاركوا بقوة في الانتخابات، فما الداعي لكلِّ انتهاكات النظام ورعبه الشديد من الإخوان وشعبيتهم المتنامية في الشارع يومًا بعد يوم.

 

وأوضحت أن المسيرات السلمية أقرتها كل المواثيق الدولية والدساتير والمواثيق الدولية، مستنكرةً سلب قوات الأمن لتلك الحقوق من المرشحين المستقلين وبالأخص الإخوان.

 

وأكدت أن مخططات الأمن تهدف إلى بثِّ روح الرعب والخوف في قلوب الأهالي، لن تؤتي بثمارها، فالمواطن الشاهد على بطش النظام ستزيده تلك الركلات قوةً وصلابة.

 

وأشارت إلى أن الحكومة المصرية تثبت بذلك أننا لسنا في انتخابات شريفة ونزيهة، بل إننا في معركة انتخابية غير عادية انتهكت كل القوانين والمواثيق، ولا تلقي بالاً بأحكام قضاء، بل هي في سلسلة متتابعة من الانتهاكات لحقوق الإنسان، ولمواثيق القانون المصري.

 

واستنكرت أيضًا العنف اللفظي المتبع من قبل قوات الأمن ضد المرشحين، وخصَّت بالذكر موقف مأمور القسم مع عزة الجرف مرشحة الإخوان بمنطقة السادس من أكتوبر، حينما قال لها مأمور القسم متعنتًا: "روحي بيتك وقشري بطاطس أحسن لك"!!.

 

وناشدت وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية أن تقوم بدورها في حماية المواطنين، وتوقف سلسلة الانتهاكات المتتالية لحقوق الإنسان.

 

وأضافت أن من ضمن أصناف الإرهاب الأمني الذي تنتهجه قوات الأمن، هو محاولاتها الحثيثة لمتابعة المرشحين في كلِّ مكان، وإرهاب تحركاتهم، وتمزيق دعايتهم، لافتة النظر إلى غرق شوارع مدينة نصر ومصر الجديدة بكل لوحات مرشحي الحزب الوطني، والتي تستفز المارة بشكلٍ كبير، وتنتهك حرمة الشارع.

 

وأكدت أن كلَّ تحركات الحكومة المصرية تبين مدى التمييز الذي تنتهجه الحكومة ضد المواطن العادي، لصالح مرشح الحزب الوطني، والتي تظهر من خلال منع مأمور القسم للمواطنين في الأقسام المختلفة من الحصول على رقم القيد الانتخابي إلا بعد استشارة أمن الدولة، متسائلةً كيف يمكن أن نستأذن الأمن على رقم الهوية السياسية، وهو ما يخالف قانون مباشرة الحقوق السياسية خاصةً مواد "46"، "48"؟.

 

وسلَّطت الضوءَ على ألاعيب الإعلام الحكومي الذي يخالف الواقع تمامًا، ويظهر جوانب إيجابية زائفة للحزب الوطني، ويتعمد الكذب والتضليل في أخبار جماعة الإخوان المسلمين، والشرفاء من المستقلين.

 

وضربت أمثلةً على ذلك باستخدام النظام لبعض الألفاظ منها "الجماعة المحظورة"، "وعدم شرعية الإسلام هو الحل" الذي قضت المحكمة بشرعيته ودستوريته، بالإضافة إلى استخدام الألفاظ النابية والإساءة إلى الشرفاء، محذِّرةً من أن ذلك قد يعمل على انتكاسة للإعلام المصري، وينبئ بالرجوع إلى الصحافة الصفراء.

 

وأشارت إلى أن الإعلام الحكومي بتوجيهات أمنية يقوم بقلب الحقائق، ويبين أن البلطجية الذين استعان بهم الأمن هم الإخوان، وأنهم يمتلكون ميليشيات معها أسلحة بيضاء وشوم، على الرغم من شهادات الأهالي بأن الأمن هو المعتدي، وهو من سلَّط البلطجية على أنصار الإخوان، مؤكدةً أن صور انتهاكات مسيرة أمس تفضح ألاعيب النظام، وتبين رجال الأمن وهم واقفون صفًّا ثانيًا يشاهدون اعتداءات البلطجية على أنصار الإخوان، دون أن يحركوا ساكنًا.

 

وحذَّرت د. منال من أن انتهاك حقوق المواطن بذلك الشكل، يؤدي إلى سلبيته وعزوفه عن المشاركة في الانتخابات"، ومن ثم تتزايد انتهاكات الدستور، مؤكدةً أن المواطن المصري واعٍ، ومن المستحيل أن ينجرف وراء أوهام الإعلام الحكومي، لما يمتلكه المواطن المصري من قدرةٍ على التمييز بين الخبر الكاذب والصادق.

 

وأكدت أن مصر ببطش النظام وممارساته تلك، فقدت ثقة المواطن المصري بالكامل، وفقدت مواردها عندما أعطتها لمن لا يستحق، وفقدت عقول أبنائها الذين فرُّوا هاربين للخارج.

 

وتساءلت: "هل امتلك الحزب الوطني عقول مصر؟ أم أن الحزب الوطني هو الشعب؟".

 

وشددت على ضرورة عودة مصر إلى ريادتها، فهي لا ينقصها قدرات عقلية ولا بدنية، بل هي تمتلك شعبًا مخلصًا من الممكن بإيجابيته أن يدفع مصر إلى قيادة جميع الأمم من جديد.