رصدت الإذاعة الوطنية الأمريكية (إن بي آر) حالة الاستياء التي تسيطر على أغلب المصريين من جرَّاء حالة الفقر التي أصابتهم، بالتزامن مع انتهاكات الأجهزة الأمنية التي يتعرضون لها في ظلِّ حكم الحزب الوطني.
وقالت الإذاعة- في تقرير أذاعته، اليوم- إن بيانات حكومة الحزب الوطني الحاكم التي تتحدث عن البطالة والاقتصاد تتنافى تمامًا مع الواقع، في إشارةٍ إلى ارتفاع معدلات البطالة والفقر بين المصريين، في الوقت الذي يتحدث فيه الحزب الحاكم عن تحقيقه إنجازات اقتصادية.
وأشارت إلى الحالة التي أصبح عليها المجتمع المصري حاليًّا، والذي انقسم إلى طبقتين بفعل سياسات الحزب الحاكم التي خلقت مُجْتَمَعَيْن داخل بلد واحد؛ أحدهما للفقراء والآخر للأغنياء، في الوقت الذي اتسعت فيه الفجوة بينهما.
وأضافت أن الحزب الحاكم يدَّعي أن عدد العاطلين عن العمل يمكن عدُّهم على أصابع اليد الواحدة، وأن الاقتصاد المصري كان يخطو خطواتٍ ثابتةً حتى بلغت نسبة النموّ 7% قبل الأزمة المالية العالمية، في الوقت الذي أكدت فيه التقارير المستقلة أن أغلب المصريين يعيشون على 100 دولار فقط في الشهر، وأن عددًا كبيرًا من موظفي الحكومة الذين يتمتعون بوظائف ثابتة ومعاشات يعيشون في منازل من الصفيح والخيام؛ لعدم قدرتهم على توفير المال الكافي لتأخير أو شراء شقق سكنية.
وقالت إن المصريين يعدُّون أنفسهم في ظلِّ دولة بوليسية قمعية تحكم بالقبضة الحديدية فشلت في إنقاذهم من براثن الفقر، في الوقت الذي يرتبط فيه وزراء الحكومة باستثمارات أخرى، ويحصلون على تسهيلات من وزاراتهم لصالحهم ولصالح مستثمرين؛ ما تسبَّب في اكتظاظ المحاكم بقضايا الفساد والاستيلاء على أراضي الدولة.
وتحدثت عن انتشار الرشوة والفساد في مؤسسات الدولة، واقتداء موظفي القطاع العام برؤسائهم في طلب الرشوة من المواطنين؛ نظرًا لضعف الرواتب التي يحصلون عليها من الحكومة.
وانتقدت استمرار حالة الطوارئ في مصر لمدة 30 عامًا في ظلِّ سياسة الإفلات من العقاب التي تدفع الشرطة المصرية إلى التعدي على المواطنين، وأشارت إلى مقتل الشاب خالد سعيد في مدينة الإسكندرية قبل أشهر على يد أفراد الشرطة.
ونقلت عن شهود عيان أن أفرادًا من الشرطة أجبروا التجار بمدينة الإسكندرية على وضع لافتات تأييد لمرشحي الحزب الحاكم، خاصةً في المناطق التي ينافس فيها الحزب الحاكم الإخوان المسلمين.