اعتبرت صحيفة (ذي إيبوك تايمز) أن الديمقراطية في مصر تصطدم بمعاهدة السلام التي أبرمها الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات مع رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق مناحم بيجين، برعاية أمريكية، قبل أكثر من 30 عامًا.
وقالت الصحيفة- التي تنشر أخبارها بـ16 لغة عالمية، ويديرها فريق تحرير صحفي من (أستراليا وكندا وأيرلندا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتحدة)- إن معاهدة السلام الموقعة بين مصر والكيان الصهيوني تحول دون إجراء انتخابات حرة ونزيهة في مصر؛ بسبب مخاوف الولايات المتحدة من وصول الإخوان المسلمين للحكم، الذين أعلنوا أكثر من مرة أنهم ضد معاهدة السلام مع الصهاينة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة والنظام المصري فُوجئا في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005م بفوز مرشحي الإخوان المسلمين بـ20% من مقاعد مجلس الشعب المصري؛ ما دفع الإدارة الأمريكية الجديدة إلى التخفيف من نبرتها، فيما يخص الديمقراطية والانتخابات بمصر، وتجاهل التعديلات الدستورية التي جرت عام 2007م، وسمحت للرئيس المصري بحل مجلس الشعب دون الرجوع إلى الشارع المصري، وإلغاء الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات وغيرها من الإجراءات التي تحول دون وصول غير المرغوب فيهم إلى الحكم.
وأشارت إلى البيان الصحفي الذي أعلنه عبد المنعم عبد المقصود محامي الإخوان المسلمين على الموقع الرسمي للجماعة (إخوان أون لاين)، وأعلن فيه اعتقال السلطات المصرية أكثر من 1206 أعضاء بجماعة الإخوان من 22 محافظة مختلفة.
وذكرت الصحيفة أن النظام المصري سيسعى جاهدًا لمنع المستقلين من دخول مجلس الشعب؛ حتى لا يدعموا أحد المرشحين المستقلين في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأضافت أن من مصلحة الولايات المتحدة أن تكسب الشعوب عن كسب الحكومات والأنظمة المستبدة في الشرق الأوسط.
وأشارت الصحيفة إلى أن النظام المصري استهدف غير الإسلاميين من الليبراليين، مثل إبراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة (الدستور) المصرية المستقلة الذي أُقيل من منصبه قبل أسابيع، فضلاً عن الضغوط التي يمارسها النظام على المدونين.